تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
العربية أو غيرها من اللغات ، لم يجز ، نعم ، تجزئ الترجمة لو ضاق الوقت عن التعلم . والأقرب وجوب التحميد عند تعذر الترجمة ، للروايتين السابقتين ( 1 ) . اما لو أضاف ( الال ) أو ( الرسول ) من غير لفظ ( عبده ) إلى المضمر ، أو أسقط ( واو ) العطف في الثاني ، فظاهر الاخبار المنع ، ويمكن استناد الجواز إلى رواية حبيب ( 2 ) فإنها تدل بفحواها على ذلك ، والأولى المنع . وعبارة الصلاة في الأشهر : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) . وسبق في رواية سماعة " صلى الله عليه وآله " ( 3 ) فيمكن اختصاصه بحال الضرورة كما تضمنت الرواية ، ويمكن اجزاؤه ، لحصول مسمى الصلاة . ولا تحيات في التشهد الأول باجماع الأصحاب ، غير أن أبا الصلاح قال فيه : ( بسم الله وبالله ، والحمد لله ، والأسماء الحسنى كلها لله ، لله ما طاب وزكا ونما وخلص ، وما خبث فلغير الله ) ( 4 ) وتبعه ابن زهرة ( 5 ) . ولو أتى بالتحيات في الأول معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم ، واحتمل البطلان . ولو لم يعتقد استحبابها خلا عن إثم الاعتقاد ، وفي البطلان وجهان عندي . ولم أقف للأصحاب على هذا الفرع .
الخامسة : يجوز الدعاء في التشهد للدين والدنيا ، لعموم الامر بالدعاء لقوله تعالى : ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) ( 6 ) ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لابن مسعود : " ثم ليتخير من الدعاء ما أعجبه " ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) تقدمتا في ص 410 الهامش 3 و 4 . ( 2 ) تقدمت في ص 410 الهامش 3 . ( 3 ) تقدمت في ص 408 الهامش 1 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 123 . ( 5 ) الغنية : 497 . ( 6 ) سورة غافر : 60 . ( 7 ) صحيح البخاري 1 : 212 ، سنن أبي داود 1 : 254 ح 968 ، سنن النسائي 3 : 51 ، السنن الكبرى 2 : 153 .