العربية أو غيرها من اللغات ، لم يجز ، نعم ، تجزئ الترجمة لو ضاق الوقت عن
التعلم . والأقرب وجوب التحميد عند تعذر الترجمة ، للروايتين السابقتين ( 1 ) .
اما لو أضاف ( الال ) أو ( الرسول ) من غير لفظ ( عبده ) إلى المضمر ، أو
أسقط ( واو ) العطف في الثاني ، فظاهر الاخبار المنع ، ويمكن استناد الجواز
إلى رواية حبيب ( 2 ) فإنها تدل بفحواها على ذلك ، والأولى المنع .
وعبارة الصلاة في الأشهر : ( اللهم صل على محمد وآل محمد ) . وسبق
في رواية سماعة " صلى الله عليه وآله " ( 3 ) فيمكن اختصاصه بحال
الضرورة كما تضمنت الرواية ، ويمكن اجزاؤه ، لحصول مسمى الصلاة .
ولا تحيات في التشهد الأول باجماع الأصحاب ، غير أن أبا الصلاح قال
فيه : ( بسم الله وبالله ، والحمد لله ، والأسماء الحسنى كلها لله ، لله ما طاب وزكا
ونما وخلص ، وما خبث فلغير الله ) ( 4 ) وتبعه ابن زهرة ( 5 ) .
ولو أتى بالتحيات في الأول معتقدا لشرعيتها مستحبا أثم ، واحتمل
البطلان . ولو لم يعتقد استحبابها خلا عن إثم الاعتقاد ، وفي البطلان وجهان
عندي . ولم أقف للأصحاب على هذا الفرع .
الخامسة : يجوز الدعاء في التشهد للدين والدنيا ، لعموم الامر بالدعاء
لقوله تعالى : ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم ) ( 6 ) ولما روي عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال لابن مسعود : " ثم ليتخير من الدعاء ما أعجبه " ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) تقدمتا في ص 410 الهامش 3 و 4 .
( 2 ) تقدمت في ص 410 الهامش 3 .
( 3 ) تقدمت في ص 408 الهامش 1 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 123 .
( 5 ) الغنية : 497 .
( 6 ) سورة غافر : 60 .
( 7 ) صحيح البخاري 1 : 212 ، سنن أبي داود 1 : 254 ح 968 ، سنن النسائي 3 : 51 ، السنن
الكبرى 2 : 153 .