الواجب الثامن : التسليم .
تجب صيغة ( السلام عليكم ) عند أكثر من أوجبه ، وهم : ابن أبي
عقيل ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) وأبو الصلاح ( 3 ) وابن زهرة ( 4 ) .
قال ابن أبي عقيل : فإذا فرغ من التشهد ، وأراد ان يسمل على مذهب آل
الرسول عليهم السلام ، فإن كان إماما أو منفردا سلم تسليمة واحدة مستقبل
القبلة يقول : ( السلام عليكم ) ، وان كان خلف إمام يقتدي بصلاته فتسليمتين :
تسليمة يرد على من على يمينه ، والأخرى على من على يساره ان كان يساره
أحد . ومن ترك التسليم ساهيا فلا شئ عليه ، ومن تركه متعمدا فصلاته باطلة
وعليه الإعادة .
وقال - في سياق التشهد - : اللهم صل على محمد وآل محمد ، واغفر
لي ولوالدي ، وارحمهما كما ربياني صغيرا ، وامنن علي بالجنة طولا منك ، وفك
رقبتي من النار ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على
محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده ، السلام على محمد بن عبد الله
ورسول رب العالمين ، وصل على جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، اللهم صل على
ملائكتك المقربين ، السلام على أنبياء الله المرسلين وعلى أئمة المؤمنين أولهم
وآخرهم ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين . ومن لم يقل شيئا من هذا فان
الشهادتين تجزئه ، ومن أتى به كان أفضل من تركه ، ومن تركه لم تفسد عليه
صلاته ، الا في الشهادتين ان تركهما ساهيا فلا شئ عليه ، وان تركهما متعمدا
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 233 .
( 2 ) الناصريات : 231 المسألة 82 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 119 .
( 4 ) الغنية : 496 .