تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
اليسرى ، ثم يكبر فيقع التكبير قبل كمال الوضوء ويصادف الكمال أول الصلاة . لا يقال : قوله تعالى : ( وذكر اسم ربه فصلى ) عقب ( الذكر ) بالصلاة ، فلو كان التكبير منها لكان مصليا معه لا عقيبه . لأنا نقول : لا نسلم ان المراد ب‍ ( الذكر ) التكبير ، لم لا يكون ما يؤتى به قبل الصلاة من الاذان أو التكبيرات الست التي يستحبها الأصحاب ( 1 ) . قلت : ولئن سلمنا ان المراد ب‍ ( ذكر ربه ) التكبير لا يلزم منه انتفاء جزئيته ، لجواز ان يكون المراد بقوله صلى أكمل الصلاة ، فإنه كثيرا ما يعبر عن الاكمال بأصل الفعل ، أو يكون التعقيب بالفاء في الاخبار لا في الوقوع . وقال المفسرون : المراد ذكر اسم ربه بقلبه ، أو به وبلسانه ، فقام إلى الصلاة ، كقوله تعالى : ( وأقم الصلاة لذكري ) ، أو أراد تكبير يوم العيد فصلى صلاة العيد ( 2 ) . لا يقال : الاجماع على أنه ما لم يتم التكبير لا يدخل في الصلاة ، فيكون ابتداؤه وقع خارج الصلاة فكيف يصير بعد ذلك منها ؟ لأنا نقول : إذا فرغ من التكبير تبين ان جميع التكبير من الصلاة ، وله نظائر : منها : ان السلام ليس من الصلاة ، ولو ابتدأ بالسلام فإنه لا يخرج بذلك من الصلاة ، فإذا فرغ منه تبين عندهم ان جميعه وقع خارج الصلاة . ومنها : إذا قال بعتك هذا الثوب لم يكن ذلك بيعا ، فإذا قال المشتري قبلت صار الايجاب والقبول بمجموعهما بيعا ( 3 ) . قلت : ولمانع ان يمنع توقف الدخول في الصلاة على تمام التكبير ، ولم
هامش
( 1 ) الناصريات : 231 المسألة 82 . والآية في سورة الاعلى : 15 . ( 2 ) راجع : مجمع البيان 10 : 476 ، أنوار التنزيل 2 : 554 . والآية في سورة طه : 14 . ( 3 ) الناصريات : 231 المسألة 82 .