الصلاة على النبي وآله ، ثم قال : وأدنى ما يجزئ في التشهد ان يقول
الشهادتين ، أو يقول : بسم الله وبالله ، ثم يسلم ( 1 ) .
ووالده في الرسالة لم يذكر الصلاة على النبي وآله في التشهد الأول .
والقولان شاذان لا يعدان ، ويعارضهما اجماع الامامية على الوجوب .
واما الصلاة على النبي وآله فعلمت من دليل آخر ، فلا ذكرها
هنا ، فعن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " من تمام الصوم
اعطاء الزكاة كما الصلاة على النبي وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدها
فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ومن صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه
وآله وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له " ( 2 ) .
على أن ابن الجنيد قال : تجزئ الشهادتان إذا لم تخل الصلاة من
الصلاة على محمد وآله في أحد التشهدين ، مع أنه روي عن كعب بن عجرة
ان النبي صلى الله عليه وآله كان يقول ذلك ( 3 ) ، وعن ابن مسعود عن النبي
صلى الله عليه وآله : " إذا تشهد أحدكم في صلاته ، فليقل : اللهم صل على
محمد وآل محمد " ( 4 ) .
فروع :
ظاهر الأصحاب وخلاصة الاخبار الاجتزاء بالشهادتين مطلقا ، فعلى هذا
لا يضر ترك ( وحده لا شريك له ) ، ولا لفظ ( عبده ) وفي رواية أبي بصير " وأن محمدا
" ( 5 ) بغير لفظ اشهد . نعم ، لو بدل الألفاظ المخصوصة ، بمرادفها من
هامش
( 1 ) المقنع : 29 .
( 2 ) الفقيه 2 : 119 ح 515 ، التهذيب 2 : 159 ح 625 ، 4 : 108 ح 314 ، الاستبصار 1 : 343
ح 1292 .
( 3 ) تقدمت رواية كعب في ص 407 الهامش 2 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين 1 : 269 ، السنن الكبرى 2 : 379 .
( 5 ) تقدمت في ص 410 الهامش 1 ، وقد تقدم أيضا ان في المصدر : " واشهد ان " .