رؤوسهما من الثانية نهضا ولم يجلسا ( 1 ) . وروي رحيم عن الرضا عليه السلام :
انه كان يجلس في الرفع من الركعة الأولى والثالثة ، فقال له : أفنصنع كما
تصنع ؟ فقال : " لا تنظروا إلى ما اصنع أنا ، انظروا إلى ما تؤمرون " ( 2 ) . وهو
صريح في عدم الوجوب .
وقال ابن أبي عقيل : إذا أراد النهوض الزم ألييه الأرض ، ثم نهض معتمدا
على يديه .
وقال ابن الجنيد : إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى
والثالثة ، حتى تماس ألياه الأرض أو اليسرى وحدها يسيرا ثم يقوم ، جاز ذلك .
وقال علي بن بابويه : لا بأس ان لا يقعد في النافلة .
ويكره الاقعاء فيها ، وفي الجلوس بين السجدتين على الأشهر ، قال في
المعتبر : وبه قال معاوية بن عمار ومحمد بن مسلم ( 3 ) .
وروى العامة عن علي عليه السلام : " ان رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : لا تقع بين السجدتين " ( 4 ) .
وعن أنس ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إذا رفعت رأسك من
السجود فلا تقع كما يقعي الكلب " ( 5 ) .
وروينا عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " لا تقع بين
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 83 ح 305 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1231 .
( 2 ) التهذيب 2 : 82 ح 304 ، الاستبصار 1 : 328 ح 1230 .
( 3 ) المعتبر 2 : 218 .
قال العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 451 بعد حكاية هذا عن المعتبر ومنتهى المطلب : لعل
محمدا ومعاوية يذهبان إلى ما رويا . راجع : التهذيب 2 : 83 ح 306 ، الاستبصار 1 : 328
ح 1227 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 289 ح 894 ، الجامع الصحيح 2 : 72 ح 282 ، السنن الكبرى 2 : 120 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 289 ح 896 .