صلى الله عليه وآله انه كان يقول بينهما : " اللهم اغفر لي ، وارحمني ، وعافني ،
وارزقني " ( 1 ) .
وعن الصادق عليه السلام : " اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واجبرني ،
وعافني ، اني لما أنزلت إلي من خير فقير ، تبارك الله رب العالمين " ( 2 ) . وأسقط
ابن الجنيد " تبارك " . إلى آخرها ، وزاد : " سمعت وأطعت ، غفرانك ربنا واليك
المصير " .
ومنها : التورك بين السجدتين ، بان يجلس على وركه الأيسر ، ويخرج
رجليه جميعا من تحته ، ويجعل رجله اليسرى على الأرض ، وظاهر قدمه اليمنى
على باطن قدمه اليسرى ، ويفضي بمقعدته إلى الأرض ، كما في خبر حماد ( 3 ) .
وروى ابن مسعود التورك عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) .
ولا يستحب عندنا الافتراش ، وهو : ان يثني رجله اليسرى فيبسطها
ويجلس عليها ، وينصب رجله اليمنى ويخرجها من تحته ، ويجعل بطون
أصابعه على الأرض معتمدا عليها ليكون أطرافها إلى القبلة . ويظهر من خبر
زرارة عن الباقر عليه السلام كراهيته ، حيث قال : " وإياك والقعود على قدميك
فتتأذى بذلك . ولا تكون قاعدا على الأرض ، انما قعد بعضك على بعض " ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد - في الجلوس بين السجدتين - : يضع ألييه على بطن
قدميه ، ولا يقعد على مقدم رجليه وأصابعهما ، ولا يقعي اقعاء الكلب .
وقال - في تورك التشهد - : يلزق ألييه جميعا ووركه الأيسر وظاهر فخذه
الأيسر بالأرض ، فلا يجزئه غير ذلك ولو كان في طين . ويجعل بطن ساقه
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 224 ح 850 ، السنن الكبرى 2 : 122 ، بزيادة : " واهدني " .
( 2 ) الكافي 3 : 321 ح 1 ، التهذيب 2 : 79 ح 295 .
( 3 ) تقدم في ص 281 الهامش 1 .
( 4 ) المغني 1 : 607 ، نيل الأوطار 2 : 305 .
( 5 ) الكافي 3 : 334 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 ح 308 .