الواجب السادس : السجود .
وفيه مسائل .
الأولى : أجمع العلماء على وجوب السجود في الصلاة ، لنص القرآن ،
ونص النبي صلى الله عليه وآله قولا - كما في تعليم المسئ في صلاته ( 1 ) - وفعلا
- في سائر صلواته - ولخبري حماد وزرارة ( 2 ) .
وتجب في كل ركعة سجدتان ، فهما معا ركن تبطل الصلاة بالاخلال
بهما معا ، عمدا وسهوا وجهلا . ولو أخل بواحدة منهما سهوا لم تبطل ، سواء
كان في الأوليين أو في الأخيرتين ، وهنا خلاف في موضعين :
أحدهما : ان الاخلال بالسجدتين معا مبطل في الأخيرتين كالأوليين ،
والخلاف فيه مع الشيخ كما تقدم في الركوع ( 3 ) .
لنا : رواية زرارة عن الباقر عليه السلام : " لا تعاد الصلاة الا من خمسة :
الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود " ( 4 ) . وروي الحلبي عن الصادق
عليه السلام : " الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث
سجود " ( 5 ) .
واحتج الشيخ في التهذيب برواية البزنطي عن الرضا عليه السلام فيمن
ذكر في الثانية وهو راكع انه ترك سجدة في الأولى ، قال : " كان أبو الحسن عليه
السلام يقول : إذا تركت السجدة في الركعة الأولى ، فلم تدر أواحدة أو اثنتين ،
استقبلت حتى يصح لك ثنتان . فإذا كان في الثالثة والرابعة ، فتركت سجدة بعد
هامش
( 1 ) تقدم في ص 363 الهامش 3 .
( 2 ) تقدما في ص 378 - 381 .
( 3 ) راجع ص 364 .
( 4 ) الفقيه 1 : 225 ح 991 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 .
( 5 ) الكافي 3 : 273 ح 8 ، التهذيب 2 : 140 ح 544 .