" صل في الفنك والسنجاب ، فاما السمور فلا تصل فيه " ( 1 ) . ورواية مقاتل عن أبي
الحسن عليه السلام في الصلاة في السمور والسنجاب والثعالب : " لا خير
في ذا كله ما خلا السنجاب ، فإنه دابة لا تأكل اللحم " ( 2 ) .
قال المحقق : الخاص مقدم على العام ( 3 ) .
قلت : يدفع عمومه ويجعله خاصا معارضا ما في صدره . نعم ، هو أسلم
سندا ، لان في طريق الأول ابن بكير ( 4 ) وهو فاسد العقيدة وان كان ثقة .
والأقرب الجواز ، والخبر الأول لعله محمول على الكراهية في السنجاب
وان حرم الباقي ، ويجوز استعمال المشترك في معنييه بقرينة .
فرع :
انما يجوز الصلاة فيه مع تذكيته ، لأنه ذو نفس قطعا ، والدباغ غير مطهر
عندنا . وقد اشتهر بين التجار والمسافرين انه غير مذكى ، ولا عبرة بذلك ، حملا
لتصرف المسلمين على ما هو الأغلب . نعم ، لو علم ذلك حرم استعماله .
الثالث : لا تجوز الصلاة في جلد الثعلب والأرنب والفنك والسمور ، ولا
في وبره ، على الأشهر في الروايات والفتاوى ، لعدم حل اللحم ، ولتضمن خبر
زرارة ذلك ( 5 ) ورواية ابن أبي زيد عن الرضا عليه السلام في الثعالب : " لا تصل
فيها " ( 6 ) ورواية علي بن مهزيار عن أبي الحسن الماضي كذلك ( 7 ) .
وروي سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام : النهي عن
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 400 ح 14 ، التهذيب 2 : 210 ح 822 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1457 .
( 2 ) الكافي 3 : 401 ح 16 ، التهذيب 2 : 210 ح 821 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1456 .
( 3 ) المعتبر 2 : 86 .
( 4 ) تقدم في ص 32 الهامش 5 .
( 5 ) تقدم في ص 32 الهامش 5 .
( 6 ) التهذيب 2 : 206 ح 807 ، 210 ح 824 ، الاستبصار 1 : 381 ح 1445 .
( 7 ) الكافي 3 : 399 ح 8 ، التهذيب 2 : 206 ح 808 ، الاستبصار 1 : 381 ح 1446 .