تنبيهات :
الأول : أجمع الأصحاب على جواز الصلاة في وبر الخز الخالص . وقد
روى معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام ، انه سأله عن الصلاة في الخز ،
فقال : " صل فيه " ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله عليه السلام : " لا بأس به " ( 2 ) .
وروى سليمان بن جعفر الجعفري : انه رأى الرضا عليه السلام يصلي
في جبة خز ( 3 ) .
والظاهر أن ذكاته اخراجه حيا ، لما رواه ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله
عليه السلام : أنه كان عنده ودخل عليه رجل من الخزازين ، فقال له : جعلت
فداك ، ما تقول في الصلاة في الخز ؟ فقال : " لا بأس بالصلاة فيه " . فقال له
الرجل : جعلت فداك انه ميت وهو علاجي وأنا اعرفه فقال له أبو عبد الله عليه
السلام : " أنا أعرف به منك " . فقال له الرجل : انه علاجي وليس أحد أعرف به
مني ! فتبسم أبو عبد الله عليه السلام ، ثم قال : " تقول انه دابة تخرج من الماء ،
أو تصاد من الماء ، فإذا فقد الماء مات " . فقال الرجل : صدقت جعلت فداك
هكذا هو ! فقال أبو عبد الله عليه السلام : " فإنك تقول : انه دابة تمشى على
أربع وليس هو في حد الحيتان ، فتكون ذكاته خروجه من الماء " . فقال الرجل :
أي والله هكذا أقول ! فقال أبو عبد الله عليه السلام : " فان الله تعالى أحله ،
وجعل ذكاته موته ، كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 212 ح 829 .
( 2 ) التهذيب 2 : 212 ح 830 ، الاستبصار 1 : 387 ح 1464 .
( 3 ) الفقيه 1 : 170 ح 802 ، التهذيب 2 : 212 ح 832 .
( 4 ) الكافي 3 : 399 ح 11 ، التهذيب 2 : 211 ح 828 .