لتناول الأدلة لهما .
وفي التهذيب حمل رواية . جميل بجواز الصلاة في جلود الثعالب
الذكية على القلنسوة والتكة وشبههما مما لا تتم به الصلاة ( 1 ) . فقضية كلامه
الجواز والأشبه المنع ، واستثناء ذلك انما ثبت في النجاسة وهي مانع عرضي ،
ومثل ذلك ما لو اتخذتا من وبر غير المأكول ، لما قلناه من العموم .
وفي رواية محمد بن عبد الجبار انه كتب إلى أبي محمد عليه السلام
يسأله : هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه ، أو تكة حرير ، أو تكة
من وبر الأرانب ؟ فكتب : " لا تحل الصلاة في الحرير المحض ، وان كان الوبر
ذكيا حلت الصلاة فيه " ( 2 ) .
وأجيب بضعف المكاتبة ، ولأنها تضمنت قلنسوة عليها وبر فلا يلزم منه
جوازها من الوبر .
وثالثها : الحرير المحض للرجل في غير الحرب والضرورة ، وعليه
اجماع علماء الاسلام . وتبطل الصلاة فيه عندنا ، للنهي الدال على فساد
العبادة ، سواء كان هو الساتر للعورة أو غيره .
والاخبار بتحريم لبسه متظافرة عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم
السلام . وعن أبي الحرث عن الرضا عليه السلام النهي عن الصلاة فيه ( 3 ) وقد
تقدمت المكاتبة ( 4 ) .
واما رواية محمد بن بزيع ، عن الرضا عليه السلام في الصلاة في ثوب
ديباج : " لا بأس ما لم يكن فيه التماثيل " ( 5 ) فحملها الشيخ على الحرب ، أو
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 206 .
( 2 ) التهذيب 2 : 207 ح 810 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1453 .
( 3 ) التهذيب 2 : 208 ح 814 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1464 .
( 4 ) راجع الهامش 2 .
( 5 ) التهذيب 2 : 208 ح 815 ، الاستبصار 1 : 386 ح 1465 .