الصلاة في السمور ، وذكر السائل انه يأخذ الدجاج والحمام ( 1 ) .
ويعارضها خبر عمار عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، سألته
عن الفراء السمور والسنجاب والثعلب وأشباهه ؟ قال : " لا بأس بالصلاة
فيه " ( 2 ) . وخبر علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في السمور والفنك
والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : " لا بأس بذلك " ( 3 ) .
واذعن بهذين الخبرين المحقق لوضوح سندهما ، وقال : لو عمل بهما
عامل جاز ، وان كان الاحتياط للعبادة المنع ( 4 ) .
قلت : هذان الخبران مصرحان بالتقية ، لقوله في الأول : ( وأشباهه ) ،
وفي الثاني : و ( جميع الجلود ) ، وهذا العموم لا يقول به الأصحاب .
وهذه الأخبار لم تتضمن الأرنب ، لكن رواية الخز المغشوش دالة
عليها ( 5 ) . وقد روى علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة :
عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب
من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب : " لا تجوز الصلاة فيها " ( 6 ) .
وفي المقنع : لا بأس بالصلاة في السنجاب والسمور والفنك ( 7 ) لما روي
في ذلك من الرخص .
الرابع : لا تجوز الصلاة في قلنسوة أو تكة متخذين من جلد غير المأكول
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 211 ح 827 ، الاستبصار 1 : 385 ح 1461 .
( 2 ) التهذيب 2 : 210 ح 825 ، الاستبصار 1 : 384 ح 1459 ، عن حماد عن الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام .
( 3 ) التهذيب 2 : 211 ح 826 ، الاستبصار 1 : 385 ح 1560 .
( 4 ) المعتبر 2 : 87 .
( 5 ) تقدمت في ص 37 الهامش 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 399 ح 9 ، التهذيب 2 : 206 ح 806 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1451 .
( 7 ) المقنع : 24 .