قال في المعتبر : عندي في هذه الرواية توقف ، لان في طريقها محمد
ابن سليمان الديلمي وهو ضعيف . ولتضمنها حله ، مع اتفاق الأصحاب على أنه
لا يحل من حيوان البحر الا ماله فلس من السمك ، ما اجماعنا على جواز
الصلاة فيه ، مذكي كان أو ميتا ، لأنه طاهر في حال الحياة ولم ينجس بالموت ( 1 ) .
قلت : مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف الطريق .
والحكم بحله جاز ان يستند إلى حل استعماله في الصلاة وان لم يذك ، كما
أحل الحيتان بخروجها من الماء حية ، فهو تشبيه للحل بالحل لا في جنس
الحلال .
وكأن المحقق - رحمه الله - يرى أنه لا نفس له سائلة ، فلذلك حكم
بطهارته لا باعتبار الرواية ، قال : حدثني جماعة من التجار انه القندس ولم
أتحققه ( 2 ) .
قلت : لعله ما يسمى في زماننا بمصر : وبر السمك ، وهو مشهور هناك .
ومن الناس من زعم أنه كلب الماء وعلى هذا يشكل ذكاته بدون الذبح ، لأن الظاهر
أنه ذو نفس سائلة ، والله أعلم .
اما جلده فالأصح جواز الصلاة فيه ، لقول الرضا عليه السلام في خبر
سعد بن سعد : " إذا حل وبره حل جلده " ( 3 ) . وانكره ابن إدريس ( 4 ) ولا وجه له ،
لعدم افتراق الأوبار والجلود في الحكم غالبا .
واما المغشوش منه بالحرير فجائز ، إذ الحرام انما هو الحرير المحض ،
وهو مروي عن الباقر عليه السلام في الحرير المخلوط بالخز ، ولحمته أو سداه
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 84 .
( 2 ) المعتبر 2 : 84 .
( 3 ) الكافي 6 : 452 ح 7 ، التهذيب 2 : 372 ح 1547 .
( 4 ) السرائر : 56 .