ويدل على ركنيته عدم تحقق اسم الصلاة بدونه ، إذ هي مجموع ركعات
ولا يتقوم المجموع الا باجزائه ، ولرواية زرارة عن الباقر عليه السلام : " لا تعاد
الصلاة الا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود " ( 1 ) .
ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " إذا أيقن انه ترك ركعة من
الصلاة ، وقد سجد سجدتين وترك الركوع ، استأنف الصلاة " ( 2 ) . ورواية رفاعة
عنه عليه السلام في الرجل ينسى الركوع حتى يسجد ويقوم ، قال :
" يستقبل " ( 3 ) . إلى غير ذلك من الاخبار .
وهو ركن في جميع الركعات ، ويجب في كل ركعة مرة ، وفي صلاة
الآيات في كل ركعة خمس كل واحد منها ركن .
وقال في المبسوط : هو ركن في الأوليين من كل صلاة ، وفي الثالثة من
المغرب ، واما في الأخيرتين من الرباعيات فلا تبطل الصلاة بتركه سهوا ، بل
يحذف السجدتين أو إحداهما ويعود إليه ( 4 ) .
وفي التهذيب أورد رواية محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام : فيمن
تيقن ترك الركوع حتى سجد " يلقي السجدتين ويبني ، وان تيقن بعد الفراغ صلى
ركعة وسجدتين ولا شئ عليه " . ورواية العيص عن الصادق عليه السلام فيمن
نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثم ذكر انه لم يركع ، قال : " يقوم فيركع
ويسجد سجدتي السهو " ثم حملهما على الأخيرتين ( 5 ) . وفيهما دلالة على قضاء
الركوع بعد الصلاة ، وهو غريب ، وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام المسألة .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 225 ح 991 ، التهذيب 2 : 152 ح 597 .
( 2 ) التهذيب 2 : 148 ح 580 ، 149 ح 580 ، 149 ح 587 ، الاستبصار 1 : 355 ح 1343 ، 356 ح 1349 .
( 3 ) الكافي 3 : 348 ح 2 ، التهذيب 2 : 148 ح 581 ، 582 الاستبصار 1 : 355 ح 3144 ،
3145 .
( 4 ) المبسوط 1 : 109 .
( 5 ) التهذيب 2 : 149 ، والحديثين فيه برقم 585 ، 586 .