وانما لكل امرئ ما نوى " ( 1 ) فيجب عليه الانتصاب ثم الهوي للركوع ، ولا يكون
ذلك زيادة ركوع .
ولو تعذر الانحناء للركوع ، أتى بالمقدور . ولو أمكنه إيصال إحدى
اليدين دون الأخرى ، لعارض في أحد الشقين ، وجب . لو أمكنه الانحناء إلى
أحد الجانبين ، فظاهر المبسوط الوجوب ( 2 ) . ولو افتقر إلى ما يعتمد عليه في
انحنائه وجب . ولو تعذر ذلك كله ، أجزأه الايماء برأسه ووجب عليه فعله ، لأنه
بعض الواجب المقدور ، وقد رواه إبراهيم الكرخي عن الصادق عليه السلام ( 3 ) .
فرع :
لو لم يضع يديه على ركبتيه ، وشك بعد انتصابه هل أكمل الانحناء ،
احتمل العود ، لعموم رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام في رجل شك
وهو قائم فلا يدري أركع أم لم يركع ، قال : " يركع " ( 4 ) ، وكذا رواية عمران
الحلبي ( 5 ) . ويحتمل عدمه ، لأن الظاهر منه اكمال الركوع ، ولأنه في المعنى
شك بعد الانتقال . والوجهان ذكرهما الفاضل ( 6 ) .
الرابعة : تجب الطمأنينة في الركوع ، بمعنى : استقرار الأعضاء وسكونها
حتى يرجع كل عضو إلى مستقرة ، لما سبق في حديث الأعرابي ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 186 ح 519 ، مسند أحمد 1 : 25 ، صحيح البخاري 1 : 2 ، صحيح مسلم 3 :
1515 ح 1907 ، سنن أبي داود 2 : 262 ح 2201 ، الجامع الصحيح 4 : 1079 ح 2147 ،
السنن الكبرى 7 : 341 .
( 2 ) المبسوط 1 : 109 .
( 3 ) الفقيه 1 : 238 ح 1052 ، التهذيب 3 : 307 ح 951 .
( 4 ) الكافي 3 : 348 ح 1 ، التهذيب 2 : 150 ح 590 ، الاستبصار 1 : 357 ح 1352 .
( 5 ) التهذيب 2 : 150 ح 589 ، الاستبصار 1 : 357 ح 1351 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء 1 : 119 .
( 7 ) تقدم في ص 363 الهامش 3 .