وعن النبي صلى الله عليه وآله : " لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره
في الركوع والسجود " ( 1 ) .
وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : " وأقم صلبك ، ومد عنقك " ( 2 ) .
ويجب كونها بقدر الذكر الواجب ، لتوقف الواجب عليها .
ولا يجزئ عن الطمأنينة مجاوزة الانحناء القدر الواجب ، ثم العود إلى
الرفع مع اتصال الحركات ، لعدم صدقها حينئذ . نعم ، لو تعذرت أجزأ زيادة
الهوى ويبتدئ بالذكر عند الانتهاء إلى حد الراكع ، وينتهي بانتهاء الهوي .
وهل يجب هذا الهوي لتحصيل الذكر في حد الراكع ؟ الأقرب لا ، للأصل ،
فحينئذ يتم الذكر رافعا رأسه .
وعد الشيخ في الخلاف الطمأنينة ركنا ( 3 ) . ويضعف بقضية الأصل ،
وبصدق مسمى الركوع بالانحناء الذي هو ركن ، وبأن الطمأنينة وجبت للذكر
الذي هو غير ركن . وكأن الشيخ يقصر الركن فيها على استقرار الأعضاء
وسكونها ، والحديث دال عليه ، ولأن مسمى الركوع لا يتحقق يقينا الا به . اما
الزيادة التي توازي الذكر الواجب فلا إشكال في عدم ركنيتها .
الخامسة : يجب الذكر فيه إجماعا منا ، والمعظم على تعين التسبيح ( 4 )
الا الحليين الأربعة : ابن إدريس ( 5 ) وسبطه يحيى ( 6 ) والفاضلين ( 7 ) - رحمهم الله
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 122 ، سنن ابن ماجة 1 : 282 ح 870 ، سنن أبي داود 1 : 226 ح 855 ،
الجامع الصحيح 2 : 51 ح 265 ، سنن النسائي 2 : 183 ، السنن الكبرى 2 : 88 .
( 2 ) الكافي 3 : 334 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 .
( 3 ) الخلاف 1 : 348 المسألة : 98 .
( 4 ) راجع الخلاف 1 : 348 المسألة : 99 ، الكافي في الفقه : 118 .
( 5 ) السرائر : 46 ، 50 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 83 .
( 7 ) المعتبر 2 : 196 ، مختلف الشيعة : 95 ، تذكرة الفقهاء 1 : 119 .