تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وعن النبي صلى الله عليه وآله : " لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود " ( 1 ) . وروى زرارة عن الباقر عليه السلام : " وأقم صلبك ، ومد عنقك " ( 2 ) . ويجب كونها بقدر الذكر الواجب ، لتوقف الواجب عليها . ولا يجزئ عن الطمأنينة مجاوزة الانحناء القدر الواجب ، ثم العود إلى الرفع مع اتصال الحركات ، لعدم صدقها حينئذ . نعم ، لو تعذرت أجزأ زيادة الهوى ويبتدئ بالذكر عند الانتهاء إلى حد الراكع ، وينتهي بانتهاء الهوي . وهل يجب هذا الهوي لتحصيل الذكر في حد الراكع ؟ الأقرب لا ، للأصل ، فحينئذ يتم الذكر رافعا رأسه . وعد الشيخ في الخلاف الطمأنينة ركنا ( 3 ) . ويضعف بقضية الأصل ، وبصدق مسمى الركوع بالانحناء الذي هو ركن ، وبأن الطمأنينة وجبت للذكر الذي هو غير ركن . وكأن الشيخ يقصر الركن فيها على استقرار الأعضاء وسكونها ، والحديث دال عليه ، ولأن مسمى الركوع لا يتحقق يقينا الا به . اما الزيادة التي توازي الذكر الواجب فلا إشكال في عدم ركنيتها .
الخامسة : يجب الذكر فيه إجماعا منا ، والمعظم على تعين التسبيح ( 4 ) الا الحليين الأربعة : ابن إدريس ( 5 ) وسبطه يحيى ( 6 ) والفاضلين ( 7 ) - رحمهم الله
هامش
( 1 ) مسند أحمد 4 : 122 ، سنن ابن ماجة 1 : 282 ح 870 ، سنن أبي داود 1 : 226 ح 855 ، الجامع الصحيح 2 : 51 ح 265 ، سنن النسائي 2 : 183 ، السنن الكبرى 2 : 88 . ( 2 ) الكافي 3 : 334 ح 1 ، التهذيب 2 : 83 . ( 3 ) الخلاف 1 : 348 المسألة : 98 . ( 4 ) راجع الخلاف 1 : 348 المسألة : 99 ، الكافي في الفقه : 118 . ( 5 ) السرائر : 46 ، 50 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 83 . ( 7 ) المعتبر 2 : 196 ، مختلف الشيعة : 95 ، تذكرة الفقهاء 1 : 119 .