وكذا ما ورد في هذا الباب ، مع أن الأشهر في الاخبار ان السورة مستحبة في
الفريضة ، وان كان العمل من الأصحاب غالبا على الوجوب ( 1 ) .
وروي محمد بن حمزة مرسلا عن الصادق عليه السلام ، قال : " يجزئك
إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس " ( 2 ) .
وعن علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام في المصلي خلف من
لا يقتدى بصلاته والامام يجهر بالقراءة ، قال : " اقرأ لنفسك ، وان لم تسمع
نفسك فلا بأس " ( 3 ) .
قلت : هذا يدل على الاجتزاء بالاخفات عن الجهر للضرورة ، وعلى
الاجتزاء بما لا يسمعه عما يجب اسماعه نفسه للضرورة أيضا ، ولم يلزم فيها
سقوط القراءة ، لان " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 4 ) .
وجوز الشيخ في المبسوط الصلاة باللحن عند تعذر الاصلاح
والمشقة ( 5 ) .
وقال : إذا جهر فلا يرفع صوته عاليا بل يجهر متوسطا ، ولا يخافت دون
إسماع نفسه ( 6 ) .
قال : وعلى الامام أن يسمع من خلفه القراءة ما لم يبلغ صوته حد العلو ،
فان احتاج إلى ذلك لم يلزمه بل يقرأ قراءة وسطا ( 7 ) .
قال : ويكره اللثام إذا منع من سماع القراءة ، وان لم يمنع من سماعها
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 107 ، المهذب 1 : 97 ، الكافي في الفقه : 118 .
( 2 ) الكافي 3 : 315 ح 16 ، التهذيب 2 : 97 ح 366 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1197 .
( 3 ) التهذيب 3 : 36 ح 129 .
( 4 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ح 205 .
( 5 ) المبسوط 1 : 106 .
( 6 ) المبسوط 1 : 108 .
( 7 ) المبسوط 1 : 109 .