قال : " يكره أن يقرأ ( قل هو الله أحد ) بنفس واحد " ( 1 ) .
وروى أبو حمزة الثمالي عن زين العابدين عليه السلام ، أنه قال له : " ان
الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الامام فيقول : هل ذكر ربه ؟ فان قال
نعم تركه ، وان قال لا ركب على كتفيه فكان إمام القوم حتى ينصرفوا " . قال :
فقلت جعلت فداك أليس يقرؤون القرآن ، قال : " بلى ، ليس حيث تذهب يا
ثمالي انما هو الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم " ( 2 ) .
قلت : لعل الموجب للجهر بها يحتج بهذا الحديث .
وروى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي
في موضع يريد أن يتقدم ، قال : " يكف عن القراءة في مشيه ، حتى يتقدم إلى
الموضع الذي يريد ثم يقرأ " ( 3 ) .
قلت : هذا الحكم مشهور بين الأصحاب ( 4 ) . وهل الكف واجب ؟ توقف
فيه بعض المتأخرين ( 5 ) ، والأقرب وجوبه ، لظاهر الرواية ، وان القرار شرط في
القيام .
وروى حريز بن عبد الله قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل قرأ
سورة في ركعة فغلط يدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قرائته ، أو يدع
تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها ؟ فقال : " كل ذلك لا بأس به ، وان قرأ آية
واحدة فشاء أن يركع بها ركع " ( 6 ) .
قلت : وهو محمول على النافلة ، لما مر ، قاله الشيخ - رحمه الله - ( 7 )
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 314 ح 11 .
( 2 ) التهذيب 2 : 290 ح 1162 .
( 3 ) الكافي 3 : 316 ح 24 ، التهذيب 2 : 290 ح 1165 .
( 4 ) راجع : المبسوط 1 : 109 ، تذكرة الفقهاء 1 : 118 .
( 5 ) كالعلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 118 .
( 6 ) التهذيب 2 : 293 ح 1181 .
( 7 ) التهذيب 2 : 294 .