وقال ابن الجنيد : والذي يقال مكان القراءة تحميد وتسبيح وتكبير ، يقدم
ما شاء ( 1 ) . ويشهد له صحيح عبيد الله الحلبي عن الصادق عليه السلام : " إذا
كنت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما ، وقل : الحمد لله وسبحان الله والله
أكبر " ( 2 ) .
وفي صحيح عبيد بن زرارة عنه عليه السلام في الركعتين الأخيرتين من
الظهر : " تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك ، وان شئت فاتحة الكتاب " ( 3 ) .
وروي علي بن حنظلة عنه عليه السلام : " إن شئت الفاتحة ، وان شئت
فاذكر الله " ( 4 ) .
ومال صاحب البشرى جمال الدين ابن طاووس العلوي - رحمه الله - إلى
إجزاء الجميع ، لعدم الترجيح . وأورد على نفسه التخيير بين الوجود والعدم وهو
غير معهود ، وأجاب بالتزامه كالمسافر في مواضع التخيير .
وفي المعتبر : الوجه جواز الكل ، وان كانت رواية الأربع أولى ، والأكثر
أحوط ولكنه لا يلزم ( 5 ) . وهو قول قوي ، لكن العمل بالأكثر أولى ، مع اعتقاد
الوجوب .
تنبيهات :
أحدها : هل يجب الترتيب فيه كما صورة في رواية زرارة ؟ الظاهر نعم ،
أخذا بالمتيقن . ونفاه في المعتبر ، للأصل ، مع اختلاف الرواية ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 92 .
( 2 ) التهذيب 2 : 99 ح 372 ، الاستبصار 1 : 322 ح 1203 .
( 3 ) التهذيب 2 : 98 ح 368 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1199 .
( 4 ) التهذيب 2 : 98 ح 369 ، الاستبصار 1 : 321 ح 1200 .
( 5 ) المعتبر 2 : 190 .
( 6 ) المعتبر 2 : 190 .