تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
دلت عليه الأحاديث من استحباب وضعهما على الفخذين . والاجماع غير معلوم لنا ، وخصوصا مع وجود المخالف من أكابر الفضلاء . والتمسك بأنه فعل كثير في غاية الضعف ، لان وضع اليدين على الفخذين ليس بواجب ، ولم يتناول النهي وضعهما في موضع معين ، فكان للمكلف وضعهما كيف شاء . وتلقي أفعال الصلاة من الشرع حق ، لكن كما لم يثبت تشريع وضع اليمين على الشمال لم يثبت تحريمه ، فصار للمكلف وضعهما كيف شاء ، وعدم تشريعه لا يدل على تحريمه . والاحتياط معارض بان الأوامر المطلقة بالصلاة دالة باطلاقها على عدم المنع ، أو نقول : متى يحتاط إذا علم ضعف مستند المانع ، أم إذا لم يعلم ؟ ومستند المانع هنا معلوم الضعف . واما الرواية فظاهرها الكراهية ، لما تضمنته من التشبيه بالمجوس . وأمر النبي صلى الله عليه وآله بمخالفتهم ليس على الوجوب ، لأنهم قد يفعلون الواجب من اعتقاد الإلهية وانه فاعل الخير ، فلا يمكن حمل الحديث على ظاهره ( 1 ) . قال : فإذن ما قاله الشيخ أبو الصلاح من الكراهية أولى ، ويؤيد ما ذكرناه ان النبي صلى الله عليه وآله لم يأمر به الأعرابي ، وكذا رواية أبى حميد حكاية صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . قال : واحتجاج العامة على شرعيته برواية وائل بن حجر ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وضع يديه على صدره إحداهما على الأخرى ، وبرواية
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 257 . وامر النبي صلى الله عليه وآله في : صحيح مسلم 1 : 222 ح 260 ، السنن الكبرى 1 : 150 . ( 2 ) المعتبر 2 : 257 . وحديث الأعرابي سيأتي في ص 363 الهامش 3 . ورواية أبي حميد في : سنن ابن ماجة 1 : 280 ح 862 ، سنن أبي داود 1 : 194 ح 730 ، السنن الكبرى 2 : 24 .