قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدعو وانا ساجد ؟ قال : " نعم ، ادع للدنيا
والآخرة ، فإنه رب الدنيا ورب الآخرة " ( 1 ) .
الثاني : منع سعد بن عبد الله من جواز الدعاء في القنوت بالفارسية ،
حسبما رواه الشيخ محمد بن بابويه عن شيخه محمد بن الحسن ، عنه ونقل عن
محمد بن الحسن الصفار جوازه ، واختاره ابن بابويه ، لقول أبي جعفر الثاني
عليه السلام : " لا بأس ان يتكلم الرجل في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي
ربه عز وجل " ( 2 ) .
قال : ولو لم يرد هذا الخبر ، لكنت أجيزه بالخبر الذي روي عن الصادق
عليه السلام أنه قال : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ، والنهي عن الدعاء
بالفارسية غير موجود . وقال الصادق عليه السلام : " كل شئ ناجيت به ربك
في الصلاة فليس بكلام " ( 3 ) .
واختاره الشيخ في النهاية : بأي لغة كانت ( 2 ) والفاضلان : لصدق اسم
الدعاء عليه ( 4 ) .
اما الأذكار الواجبة فلا يجوز مع الاختيار .
الثالث : قد تقدمت كلمات الفرج في أحكام الأموات ، ويجوز ان يقول
فيها هنا : ( وسلام على المرسلين ) ، ذكر ذلك هنا جماعة من الأصحاب ،
منهم : المفيد ( 5 ) وابن البراج ( 6 ) وابن زهرة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 323 ح 6 ، التهذيب 2 : 299 ح 1207 .
( 2 ) الفقيه 1 : 208 ، والحديث فيه برقم 936 .
( 3 ) الفقيه 1 : 208 ، والخبرين فيه برقم 937 ، 938 .
( 4 ) النهاية : 74 .
( 5 ) المعتبر 2 : 241 ، مختلف الشيعة : 98 .
( 6 ) المقنعة : 16 .
( 7 ) المهذب 1 : 94 .
( 8 ) الغنية : 497 .