جعفر عليه السلام كان يقول : ان الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، ان
الدين أوسع عليهم من ذلك " ( 1 ) ورواه في الفقيه عن سليمان بن جعفر
الجعفري ، عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام : عن الرجل يأتي
السوق ، الحديث ( 2 ) .
قال ابن بابويه : وسأل إسماعيل بن عيسى أبا الحسن الرضا عليه السلام
عن الجلود والفراء تشترى ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟
قال : " عليكم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتموهم
يصلون فلا تسألوهم " ( 3 ) .
وعن علي بن أبي حمزة ، ان رجلا سأل أبا عبد الله عليه السلام - وانا
عنده - عن الرجل يتقلد السيف يصلي فيه ، قال : " نعم " . فقال الرجل ، ان فيه
الكيمخت . فقال : " وما الكيمخت ؟ " فقال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه
ما يكون ميتة . فقال : " ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه " ( 4 ) . وفيه دلالة على
تغليب الذكاة عند الشك ، وهو يشمل المستحل وغيره .
وعن البزنطي ، عن الرضا عليه السلام : سألته عن الخفاف تأتي السوق
فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه أيصلى فيه ؟
قال : " نعم ، أنا أشتري الخف من السوق ويصنع لي فأصلي فيه ، وليس عليكم
المسألة " ( 5 ) .
قلت ، وهذا يدل على الاخذ بظاهر الحال على الاطلاق ، وهو شامل
للاخذ من المستحل وغيره .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 368 ح 1529 .
( 2 ) الفقيه 1 : 167 ح 787 .
( 3 ) الفقيه 1 : 167 ح 788 ، التهذيب 2 : 371 ح 1544 .
( 4 ) التهذيب 2 : 368 ح 1530 .
( 5 ) قرب الإسناد : 170 ، التهذيب 2 : 371 ح 1545 .