الثامنة : لو نوى الفريضة ثم عزبت النية ، لم يضر . ولو نوى النفل حينئذ
ببعض الافعال أو بجميع الصلاة خطأ ، فالأقرب الاجزاء ، لاستتباع نية الفريضة
باقي الافعال فلا يضر خطؤه في النية ، ولما رواه عبد الله بن أبي يعفور عن
الصادق عليه السلام في رجل قام في صلاة فريضة فصلى ركعة وهو يرى أنها
نافلة ، فقال : " هي التي قمت فيها ولها " ، وقال : " إذا قمت في فريضة فدخلك
الشك بعد فأنت في الفريضة ، وانما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أول
صلاته " ( 1 ) .
وروى يونس عن معاوية ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
قام في الصلاة المكتوبة فسها فظن أنها نافلة أو كان في النافلة فظن أنها
مكتوبة ، قال : " هي على ما افتتح الصلاة عليه " ( 2 ) .
التاسعة : لو شك في النية بعد التكبير لم يلتفت ، لانتقاله عن محله .
ولو شك وهو لم يكبر أعاد .
ولو شك في أثناء التكبير فالأقرب الإعادة ، وخصوصا إذا أوجبنا
استحضارها إلى آخر التكبير .
ولو شك هل نوى ظهرا أو عصرا ، أو نفلا أو فرضا ، بنى على ما قام إليه ،
فإن لم يعلمه بطلت صلاته ، لعدم الترجيح .
ولو شك بعد صلاة أربع هل صلى الظهر أو العصر ، فالأقرب البناء على
الظهر ، لأن الظاهر أنه بدأ بالواجب أولا .
ويحتمل أن يصلي رباعية مرددة بين
الظهر والعصر ، لحصول البراءة به إذا كانت الأولى صادفت الوقت المشترك .
العاشرة : قال في الخلاف : من دخل في صلاة بنية النفل ، ثم نذر في
خلالها اتمامها ، فإنه يجب عليه اتمامها ، قال : لان عندنا النذر ينعقد بالقلب
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 343 ح 1420 ، 382 ح 1594 ، وفي سؤال الراوي : وهو ينوي انها نافلة .
( 2 ) التهذيب 2 : 197 ح 776 ، 343 ح 1419 .