تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
العكس ، كي لا يقع الزائد بغير نية . ولا يشترط تعيين الاستقبال ، لحصوله وان لم ينوه ، كما لا يشترط ان ينوى : وانا طاهر . ولا تعيين اليوم . فلو نوى ظهر الجمعة وكان الخميس ، فإن كان متعمدا فالأقرب البطلان ، وان كان ظانا لم يضر ، لأنه الوقت تعين شرعا . اما لو نوى القاضي ظهر يوم الخميس وكان عليه ظهر الجمعة لظنه الجمعة لم يجز ، لان الوقت غير متعين له شرعا - أعني وقت الفعل - وانما يقضي ما وجب في ذمته ولم ينو ما وجب . ويحتمل الاجزاء ، لأنه قصد إلى ما في ذمته ، وانما أخطأ في نسبته إلى زمان لا يضر ترك نسبته إليه . ولا تشترط نية القيام أو القعود . ولو نوى الفرض قاعدا وهو مخاطب بالقيام ، أو بالعكس ، فالأولى البطلان لتلاعبه . تنبيه : قال أبو الصلاح : من حق المصلي ان يكون طائعا بايقاع الصلاة على الوجه المشروع ، متكاملة الاحكام والشروط والكيفيات ، عامدا في حال فعلها بكونه معترفا بنعمه سبحانه خاضعا له ( 1 ) . قال : ويستحب ان يرجو بفعلها مزيد الثواب ، والنجاة من العقاب ، وليقتدى به ويرغم الضالون ( 2 ) . الخامسة : لابد في النافلة من نية سببها ، كالاستسقاء ، والعيد المندوب . والرواتب الأقرب اعتبار اضافتها إلى الفرائض لتتميز ، وفي الليلة يضيفها إلى الليل . والفاضل اكتفى بنية الفعل في الرواتب ، وهو بعيد ، لاشتراكه . ولابد من نية النفل أيضا . ولو نوى في النفل عددا ، وقلنا بجواز الزيادة على ركعتين ، فله الزيادة والنقص .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 139 . ( 2 ) الكافي في الفقه : 139 .