العكس ، كي لا يقع الزائد بغير نية .
ولا يشترط تعيين الاستقبال ، لحصوله وان لم ينوه ، كما لا يشترط ان
ينوى : وانا طاهر .
ولا تعيين اليوم . فلو نوى ظهر الجمعة وكان الخميس ، فإن كان متعمدا
فالأقرب البطلان ، وان كان ظانا لم يضر ، لأنه الوقت تعين شرعا . اما لو نوى
القاضي ظهر يوم الخميس وكان عليه ظهر الجمعة لظنه الجمعة لم يجز ، لان
الوقت غير متعين له شرعا - أعني وقت الفعل - وانما يقضي ما وجب في ذمته
ولم ينو ما وجب . ويحتمل الاجزاء ، لأنه قصد إلى ما في ذمته ، وانما أخطأ في
نسبته إلى زمان لا يضر ترك نسبته إليه .
ولا تشترط نية القيام أو القعود . ولو نوى الفرض قاعدا وهو مخاطب
بالقيام ، أو بالعكس ، فالأولى البطلان لتلاعبه .
تنبيه :
قال أبو الصلاح : من حق المصلي ان يكون طائعا بايقاع الصلاة على
الوجه المشروع ، متكاملة الاحكام والشروط والكيفيات ، عامدا في حال فعلها
بكونه معترفا بنعمه سبحانه خاضعا له ( 1 ) .
قال : ويستحب ان يرجو بفعلها مزيد الثواب ، والنجاة من العقاب ،
وليقتدى به ويرغم الضالون ( 2 ) .
الخامسة : لابد في النافلة من نية سببها ، كالاستسقاء ، والعيد المندوب .
والرواتب الأقرب اعتبار اضافتها إلى الفرائض لتتميز ، وفي الليلة يضيفها إلى
الليل . والفاضل اكتفى بنية الفعل في الرواتب ، وهو بعيد ، لاشتراكه .
ولابد من نية النفل أيضا . ولو نوى في النفل عددا ، وقلنا بجواز الزيادة
على ركعتين ، فله الزيادة والنقص .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 139 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 139 .