تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
له في غير الصلاة . ولو نوى فريضة الوقت أجزأ عن نية الظهر أو العصر مثلا ، لحصول التعيين به إذ لا مشارك لها . هذا إذا كان في الوقت المختص ، اما في المشترك فيحتمل المنع لاشتراك الوقت بين الفريضتين ، ووجه الاجزاء ان قضية الترتيب يجعل هذا الوقت للأولى . ولو صلى الظهر ، ثم نوى بعدها فريضة الوقت ، أجزأ وان كان في المشترك . ويجزئ ان ينوى فرض الظهر ، لأنه قد صار علما على الصلاة ، وان كان في الأصل اسما لوقت الظهيرة ، ولا يفتقر إلى نية فرض صلاة الظهر على الأقرب . الرابعة : لا يشترط تعيين عدد الركعات ، ولا تفاصيل الافعال ، بل يكفي الاجمال في إحضار ذات الصلاة . ولو تعرض للعدد ، لم يضر . ولو أخطأ في العدد ، فالأقرب البطلان ، الا ان يكون الخطأ في التلفظ فلا عبرة به . ولو تخير المسافر بين التمام والقصر - كما في أحد الأماكن الأربعة ، وكما لو قصد أربعة فراسخ ولم يرد الرجوع ليومه على قول ( 1 ) أو خرج من منزله بعد وجوب الصلاة وصلاها مسافرا على قول ( 2 ) - جزم كثير من الأصحاب بأنه لا يشترط التعيين ، بل يكفي القصد إلى مطلق الصلاة ( 3 ) ولهذا يجوز عدول المسافر إلى التمام لو نوى في أثناء الصلاة الإقامة . ويحتمل وجوبه ، لان الفرضين مختلفان ، فلا يتخصص أحدهما الا بالنية . وعلى الأول لو نوى أحدهما فله العدول إلى الاخر . وعلى الثاني يحتمل ذلك ، لأصالة بقاء التحيير . ويحتمل جواز العدول من التمام إلى القصر دون
هامش
( 1 ) قاله سلار في المراسم : 75 ، والمفيد كما في مختلف الشيعة : 162 . ( 2 ) الخلاف 1 : 577 المسألة : 332 ، المعتبر 2 : 150 . ( 3 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 150 ، والعلامة في تذكرة الفقهاء 1 : 111 .