ولا يشترط في النافلة المطلقة سوى النفل والقربة .
السادسة : لو فرق بين التكبير وبين التقريب بقوله ( تعالى ) أو ( إن شاء الله )
بطلت النية ، الا ان يكون مستحضرا لها بالفعل حال التلفظ .
ولا يستحب الجمع بين اللفظ والقلب في النية ، لأن النية من أفعال
القلوب ، ولم يثبت استعمال اللسان فيها . ولو جمع لم يضر .
السابعة : يجب استدامة حكم النية إلى آخر الصلاة اجماعا ، ولا يجب
الاستحضار الفعلي ، لعسره ، ولا يستحب ، لتحقق انعقاد الصلاة .
ومعنى الحكم : أن لا ينوي المنافي في باقي الصلاة . فلو نوي الخروج
في الحال ، أو تردد فيه ، أو شك هل يخرج أم لا ، بطل . اما خواطر النفس
بالوسوسة فعفو .
ولو نوى الخروج في الثانية ، أو علقه على أمر ممكن ، أو نوى ببعض
الافعال غير الصلاة ، أو نوى بواجبها الندب ، أو بأدائها القضاء ، أو بأفعال الظهر
العصر ، أو الرياء ولو كان بالذكر المندوب ، بطلت ، لعدم الاستمرار الواجب .
اما لو نوى بالزيادة على الواجب من الافعال الوجوب ، أو الرياء ، أو غير
الصلاة ، فإنه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلاة فتبطل إن كثر ، والا فلا .
ولو نوى فعل المنافي - كالحدث ، والكلام ، والاستدبار - ففي الابطال
وجهان ، أقربهما : نعم ، للتنافي بين إرادتي الضدين .
ويجوز النقل من الفريضة إلى غيرها في الفوائت المترتبة ، ومن الحاضرة
إلى الفائتة وبالعكس ، ومن الفرض إلى النفل لطالب الجماعة ، وناسي قراءة
الجمعة فيها .
ولا يجوز النقل من النفل إلى الفرض ، لان القوي لا يبنى على
الضعيف . وللشيخ قول بجوازه في الصبي يبلغ في أثناء الصلاة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 73 ، وراجع مفتاح الكرامة 2 : 69 .