تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ولا يشترط في النافلة المطلقة سوى النفل والقربة . السادسة : لو فرق بين التكبير وبين التقريب بقوله ( تعالى ) أو ( إن شاء الله ) بطلت النية ، الا ان يكون مستحضرا لها بالفعل حال التلفظ . ولا يستحب الجمع بين اللفظ والقلب في النية ، لأن النية من أفعال القلوب ، ولم يثبت استعمال اللسان فيها . ولو جمع لم يضر . السابعة : يجب استدامة حكم النية إلى آخر الصلاة اجماعا ، ولا يجب الاستحضار الفعلي ، لعسره ، ولا يستحب ، لتحقق انعقاد الصلاة . ومعنى الحكم : أن لا ينوي المنافي في باقي الصلاة . فلو نوي الخروج في الحال ، أو تردد فيه ، أو شك هل يخرج أم لا ، بطل . اما خواطر النفس بالوسوسة فعفو . ولو نوى الخروج في الثانية ، أو علقه على أمر ممكن ، أو نوى ببعض الافعال غير الصلاة ، أو نوى بواجبها الندب ، أو بأدائها القضاء ، أو بأفعال الظهر العصر ، أو الرياء ولو كان بالذكر المندوب ، بطلت ، لعدم الاستمرار الواجب . اما لو نوى بالزيادة على الواجب من الافعال الوجوب ، أو الرياء ، أو غير الصلاة ، فإنه يلتحق بالفعل الخارج عن الصلاة فتبطل إن كثر ، والا فلا . ولو نوى فعل المنافي - كالحدث ، والكلام ، والاستدبار - ففي الابطال وجهان ، أقربهما : نعم ، للتنافي بين إرادتي الضدين . ويجوز النقل من الفريضة إلى غيرها في الفوائت المترتبة ، ومن الحاضرة إلى الفائتة وبالعكس ، ومن الفرض إلى النفل لطالب الجماعة ، وناسي قراءة الجمعة فيها . ولا يجوز النقل من النفل إلى الفرض ، لان القوي لا يبنى على الضعيف . وللشيخ قول بجوازه في الصبي يبلغ في أثناء الصلاة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 73 ، وراجع مفتاح الكرامة 2 : 69 .