وذكروا تأكيد استحباب الاذان في الجهرية ( 1 ) ولم أجد سوى أخبار الغداة
والمغرب . وعلله بعضهم : بان الجهر فيها يؤذن بعناية الشرع بالتنبيه عليها ،
وفي الاذان زيادة تنبيه ( 2 ) . وعلل الصادق عليه السلام الغداة والمغرب بعدم
التقصير فيهما ( 3 ) .
والمفيد - رحمه الله - جعل العشاء الآخرة مع الظهرين في الاجتزاء
بالإقامة للمنفرد ( 4 ) .
السادسة عشرة : قال الشيخ : ليس من السنة ان يلتفت الامام بعد الفراغ
من الإقامة يمينا وشمالا ، ولا ان يقول : استووا رحمكم الله ، لعدم الدليل
عليه ( 5 ) .
قلت : قد ثبت استواء الصفوف - لما يأتي إن شاء الله - وقد استثنى
الأصحاب من الكلام بعد الإقامة تسوية الصفوف والامام أحق الجماعة
بذلك ، فإذا استشعر عدم استواء استحب له الامر بالاستواء .
ولما تقضت أبواب المقدمات فحري ان نشرع في الصلاة ، وينحصر
النظر فيها في أربعة أركان :
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 95 ، المعتبر 2 : 135 ، تذكرة الفقهاء 1 : 106 ، نهاية الإحكام 1 :
418 .
( 2 ) المعتبر 2 : 135 ، تذكرة الفقهاء 1 : 106 .
( 3 ) التهذيب 2 : 49 ح 161 ، الاستبصار 1 : 299 ح 1104 .
( 4 ) المقنعة : 15 .
( 5 ) الخلاف 1 : 317 المسألة : 68 ، المبسوط 1 : 103 .