تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الثانية عشرة : قال ابن إدريس : يستحب للامام ان يلي الأذان والإقامة ليحصل له ثواب الجميع ، الا ان يكون أمير جيش أو سرية ، فالمستحب أن يلي الأذان والإقامة غيره . ونقله عن الشيخ المفيد في رسالته إلى ولده ( 1 ) . قلت : في استحباب هذا الجمع نظر ، لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه وآله الا نادرا ، ولا واظب عليه أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا الصحابة والأئمة بعدهم غالبا ، الا ان نقول : هؤلاء أمراء جيوش أو في معناهم .
الثالثة عشرة : قال في المبسوط : لا فرق بين ان يكون الاذان في المنارة أو على الأرض ، والمنارة لا يجوز ان تعلى على حائط المسجد ، ويكره الاذان في الصومعة ( 2 ) ، مع أنه استحب ان يكون المؤذن على موضع مرتفع ( 3 ) . ويمكن الجمع بين كلاميه : بان المرتفع مخصوص بما ليس منارة عالية عن سطح المسجد ، ولا صومعة . وروى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام وسأله عن الاذان في المنارة ، أسنة هو ؟ فقال : " انما كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله في الأرض ، ولم يكن يومئذ منارة " ( 4 ) . وروى السكوني : " ان عليا عليه السلام مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثم قال : لا ترفع المنارة الا مع سطح المسجد " ( 5 ) . والفاضلان استحبا فعله في المنارة ، لأنه قد ثبت وضعها في الجملة ، ولو الاذان فيها لكانت عبثا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 44 . ( 2 ) المبسوط 1 : 96 . ( 3 ) المبسوط 1 : 98 . ( 4 ) التهذيب 2 : 284 ح 1134 . ( 5 ) في الفقيه 1 : 155 ح 723 مرسلا ، وفي التهذيب 3 : 256 ح 710 عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام . ( 6 ) المعتبر 2 : 122 ، مختلف الشيعة : 88 .