الثانية عشرة : قال ابن إدريس : يستحب للامام ان يلي الأذان والإقامة
ليحصل له ثواب الجميع ، الا ان يكون أمير جيش أو سرية ، فالمستحب أن يلي
الأذان والإقامة غيره . ونقله عن الشيخ المفيد في رسالته إلى ولده ( 1 ) .
قلت : في استحباب هذا الجمع نظر ، لأنه لم يفعله النبي صلى الله عليه
وآله الا نادرا ، ولا واظب عليه أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا الصحابة والأئمة
بعدهم غالبا ، الا ان نقول : هؤلاء أمراء جيوش أو في معناهم .
الثالثة عشرة : قال في المبسوط : لا فرق بين ان يكون الاذان في المنارة
أو على الأرض ، والمنارة لا يجوز ان تعلى على حائط المسجد ، ويكره الاذان
في الصومعة ( 2 ) ، مع أنه استحب ان يكون المؤذن على موضع مرتفع ( 3 ) . ويمكن
الجمع بين كلاميه : بان المرتفع مخصوص بما ليس منارة عالية عن سطح
المسجد ، ولا صومعة .
وروى علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام وسأله عن الاذان في المنارة ،
أسنة هو ؟ فقال : " انما كان يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله في الأرض ، ولم يكن
يومئذ منارة " ( 4 ) .
وروى السكوني : " ان عليا عليه السلام مر على منارة طويلة فأمر بهدمها ،
ثم قال : لا ترفع المنارة الا مع سطح المسجد " ( 5 ) .
والفاضلان استحبا فعله في المنارة ، لأنه قد ثبت وضعها في الجملة ،
ولو الاذان فيها لكانت عبثا " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 44 .
( 2 ) المبسوط 1 : 96 .
( 3 ) المبسوط 1 : 98 .
( 4 ) التهذيب 2 : 284 ح 1134 .
( 5 ) في الفقيه 1 : 155 ح 723 مرسلا ، وفي التهذيب 3 : 256 ح 710 عن السكوني عن جعفر عن
أبيه عن آبائه عن علي عليه السلام .
( 6 ) المعتبر 2 : 122 ، مختلف الشيعة : 88 .