تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
عليها الصلاة في صحتها ، وفي جعل أفعالها متعبدا بها شرعا - توقف معية ، فلم لا تكون النية كذلك ؟ وعن الثاني : انه مصادرة على المطلوب . وعن الثالث : منع الملازمة وسند المنع ان قولنا : الجزء من العبادة يفتقر إلى نية ليست القضية فيه كلية ، فإنه يخرج عنها النية والنظر الأول المعرف ، لوجوب النظر والمعرفة . وعن الرابع : انه لما كانت النية لا تحتاج إلى نية كان متعلقها بقية أجزاء الصلاة فلا تتعلق بنفسها ، فقول المصلي أو قصده ( أصلي ) عبارة عن الاتيان بمعظم أفعال الصلاة ، تسمية للشئ باسم أكثره . وعن الخامس : ان المغايرة حاصلة بين جزء الماهية وكلها ضرورة ، ولا يلزم منه الشرطية . وهذه المسألة لا جدوى لها فيما يتعلق بالعمل لا فيما ندر - كالنذر لمن كان مصليا في وقت كذا ، أو ابتدأ الصلاة في وقت كذا - فان جعلناها جزء استحق وبر ، والا فلا . والاتفاق واقع على اعتبارها في الصلاة بحيث تبطل الصلاة بفواتها ولو نسيانا ، سواء جعلناها شرطا أو جزء ، وقد اختار في المعتبر انها شرط واحتج بالوجهين الأولين ( 1 ) . واما ما يتخيل من أن القول بالشرطية يستلزم جواز ايقاعا قاعدا وغير مستقبل بل وغير متطهر ولا مستور العورة فليس بسديد ، إذ المقارنة المعتبرة للجزء تنفي هذه الاحتمالات ولو جعلناها شرطا . الثانية : النية قصد ، ومتعلقة المقصود ، فلا بد من كونه معلوما ، فيجب إحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة من التعيين والأداء أو القضاء والوجوب للتقرب إلى الله تعالى ، ثم يقصد إلى هذا المعلوم .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 149 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 245 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث