عليها الصلاة في صحتها ، وفي جعل أفعالها متعبدا بها شرعا - توقف معية ،
فلم لا تكون النية كذلك ؟
وعن الثاني : انه مصادرة على المطلوب .
وعن الثالث : منع الملازمة وسند المنع ان قولنا : الجزء من العبادة
يفتقر إلى نية ليست القضية فيه كلية ، فإنه يخرج عنها النية والنظر الأول
المعرف ، لوجوب النظر والمعرفة .
وعن الرابع : انه لما كانت النية لا تحتاج إلى نية كان متعلقها بقية أجزاء
الصلاة فلا تتعلق بنفسها ، فقول المصلي أو قصده ( أصلي ) عبارة عن الاتيان
بمعظم أفعال الصلاة ، تسمية للشئ باسم أكثره .
وعن الخامس : ان المغايرة حاصلة بين جزء الماهية وكلها ضرورة ، ولا
يلزم منه الشرطية .
وهذه المسألة لا جدوى لها فيما يتعلق بالعمل لا فيما ندر - كالنذر لمن
كان مصليا في وقت كذا ، أو ابتدأ الصلاة في وقت كذا - فان جعلناها جزء
استحق وبر ، والا فلا . والاتفاق واقع على اعتبارها في الصلاة بحيث تبطل
الصلاة بفواتها ولو نسيانا ، سواء جعلناها شرطا أو جزء ، وقد اختار في المعتبر
انها شرط واحتج بالوجهين الأولين ( 1 ) .
واما ما يتخيل من أن القول بالشرطية يستلزم جواز ايقاعا قاعدا وغير
مستقبل بل وغير متطهر ولا مستور العورة فليس بسديد ، إذ المقارنة المعتبرة
للجزء تنفي هذه الاحتمالات ولو جعلناها شرطا .
الثانية : النية قصد ، ومتعلقة المقصود ، فلا بد من كونه معلوما ، فيجب
إحضار ذات الصلاة وصفاتها الواجبة من التعيين والأداء أو القضاء والوجوب
للتقرب إلى الله تعالى ، ثم يقصد إلى هذا المعلوم .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 149 .