في الاجتهاد ! فقال : " ليس كما يقولون ، إذا كان كذلك فليصل لأربع وجوه " ( 1 ) .
والأول يلوح من المختلف ( 2 ) .
ولو خفيت الامارات على المجتهد للغيم وشبهه ، أو تعارضت عنده
فتحير ، احتمل جواز التقليد أيضا ، لعجزه عن تحصيل الجهة فهو كالعاجز عن
الاجتهاد ، واختاره في المختلف ( 3 ) .
والظاهر : وجوب الأربع ، لان القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة ، والعارض سريع الزوال .
ولو قلنا : بجواز تقليده غيره فلا قضاء عندنا ، إذ هو في معنى العاجز عن
الاجتهاد ، وله الصلاة في أول الوقت وان توقع زوال العذر ، كما مر في أولي الأعذار .
ويجئ على قول المرتضى وجوب التأخير ( 4 ) مع إمكان القطع هنا بوجوب
التأخير ، لان العارض عرضته للزوال ، فهو أبلغ من تأخير فاقد الماء لتوقعه ،
وحينئذ تؤخر إلى قدر الجهات الأربع فيصلى إليها . ولو منع عن الصلاة إلى
بعض الجهات سقطت .
الثانية : العاجز عن الاجتهاد : اما ان لا يمكنه التعلم - كالمكفوف -
فالأقرب جواز التقليد له ، إذ هو كالعامي في الأحكام الشرعية ، إذ أدلة القبلة
مرئية ولا طريق إلى الرؤية .
وفي الخلاف : يصلي إلى أربع ، وقال فيه وفي العامي : إذا كان الحال
ضرورة جاز أن يرجعا إلى غيرهما ، وان خالفاه كان لهما ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 45 ح 144 ، الاستبصار 1 : 295 ح 1085 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 77 .
( 3 ) مختلف الشيعة : 78 .
( 4 ) الناصريات : 225 المسألة 51 ، جمل العلم والعمل 3 : 25 .
( 5 ) الخلاف 1 : 302 المسألة 49 .