تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
في الاجتهاد ! فقال : " ليس كما يقولون ، إذا كان كذلك فليصل لأربع وجوه " ( 1 ) . والأول يلوح من المختلف ( 2 ) . ولو خفيت الامارات على المجتهد للغيم وشبهه ، أو تعارضت عنده فتحير ، احتمل جواز التقليد أيضا ، لعجزه عن تحصيل الجهة فهو كالعاجز عن الاجتهاد ، واختاره في المختلف ( 3 ) . والظاهر : وجوب الأربع ، لان القدرة على أصل الاجتهاد حاصلة ، والعارض سريع الزوال . ولو قلنا : بجواز تقليده غيره فلا قضاء عندنا ، إذ هو في معنى العاجز عن الاجتهاد ، وله الصلاة في أول الوقت وان توقع زوال العذر ، كما مر في أولي الأعذار . ويجئ على قول المرتضى وجوب التأخير ( 4 ) مع إمكان القطع هنا بوجوب التأخير ، لان العارض عرضته للزوال ، فهو أبلغ من تأخير فاقد الماء لتوقعه ، وحينئذ تؤخر إلى قدر الجهات الأربع فيصلى إليها . ولو منع عن الصلاة إلى بعض الجهات سقطت .
الثانية : العاجز عن الاجتهاد : اما ان لا يمكنه التعلم - كالمكفوف - فالأقرب جواز التقليد له ، إذ هو كالعامي في الأحكام الشرعية ، إذ أدلة القبلة مرئية ولا طريق إلى الرؤية . وفي الخلاف : يصلي إلى أربع ، وقال فيه وفي العامي : إذا كان الحال ضرورة جاز أن يرجعا إلى غيرهما ، وان خالفاه كان لهما ذلك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 45 ح 144 ، الاستبصار 1 : 295 ح 1085 . ( 2 ) مختلف الشيعة : 77 . ( 3 ) مختلف الشيعة : 78 . ( 4 ) الناصريات : 225 المسألة 51 ، جمل العلم والعمل 3 : 25 . ( 5 ) الخلاف 1 : 302 المسألة 49 .