ركعتين ( 1 ) ، فنادى : الا ان القبلة قد حولت ، فمالوا هم كما هو نحو القبلة ( 2 ) .
وزعم بعض العامة ان ذلك كان في رجب بعد زوال الشمس قبل بدر
بشهرين ( 3 ) .
وروى المفسرون : ان النبي صلى الله عليه وآله كان بمكة إذا استقبل
بيت المقدس جعل الكعبة امامه ليستقبلها أيضا ، وأسندوه إلى ابن عباس ( 4 ) .
ونقلوا أيضا : ان قبلته بمكة كانت الكعبة ، فلما هاجر امر باستقبال بيت
المقدس ، فكان صلى الله عليه وآله يتوقع من ربه أن يحوله إلى الكعبة ، لأنها
قبلة أبيه إبراهيم عليه السلام وهي أسبق القبلتين ، ولأن ذلك أدعى للعرب إلى
الايمان ، لان الكعبة مفخرهم ومطافهم ومزارهم ، ولمخالفة اليهود ( 5 ) .
والمراد بالشطر : النحو ، قال ( 6 ) :
واطعن بالقوم شطر الملوك * حتى إذا حقق المجدح
ثم هنا مسائل :
الأولى : يجب التوجه إلى الكعبة اجماعا ، وللنص . وعن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : ( فأقم وجهك للدين حنيفا ) : " امر
أن يقيم وجهه للقبلة ، ليس فيه شئ من عبادة الأوثان " ( 7 ) .
وروي عنه أيضا في قوله تعالى : ( أقيموا وجوهكم عند كل مسجد ) انه
إلى القبلة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصادر : ركعة .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 375 ح 527 ، سنن أبي داود 1 : 274 ح 1045 .
( 3 ) جامع البيان 2 : 3 .
( 4 ) التفسير الكبير 4 : 124 ، مجمع البيان 1 : 227 .
( 5 ) التفسير الكبير 4 : 124 ، مجمع البيان 1 : 227 .
( 6 ) القائل هو درهم بن زيد الأنصاري ، راجع لسان العرب 2 : 421 .
( 7 ) التهذيب 2 : 42 ح 133 ، والآية في سورة الروم : 30 .
( 8 ) التهذيب 2 : 43 ح 134 ، والآية في سورة الأعراف : 28 .