تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الباب السادس : في القبلة وفصول ثلاثة : الأول : في الماهية . قال الله تعالى : ( قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ( 1 ) . روى علي بن إبراهيم باسناده إلى الصادق عليه السلام : " ان النبي صلى الله عليه وآله صلى بمكة إلى بيت المقدس ثلاث عشرة سنة ، وبعد هجرته صلى بالمدينة إليه سبعة أشهر ، ثم وجهه الله إلى الكعبة ، وذلك أن اليهود كانوا يعيرون رسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون له : أنت تابع لنا تصلي إلى قبلتنا . فاغتم لذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخرج في جوف الليل ينظر إلى آفاق السماء ينتظر من الله تعالى في ذلك أمرا ، فلما أصبح وحضر وقت صلاة الظهر كان في مسجد بني سالم قد صلى من الظهر ركعتين ، فنزل جبرئيل عليه السلام فأخذ بعضديه وحوله إلى الكعبة وانزل عليه : ( قد نرى ) الآية ، فكان صلى ركعتين إلى بيت المقدس وركعتين إلى الكعبة " ( 2 ) . وفي الفقيه مثله ، الا أنه قال : " صلى بالمدينة تسعة عشر شهرا " ، وزاد : " انه بلغ قوما بمسجد المدينة وقد صلوا من العصر ركعتين فتحولوا " ، قال : ويسمى ذلك المسجد مسجد القبلتين ( 3 ) . وروى الشيخ في التهذيب باسناده إلى معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) البقرة : 144 . ( 2 ) تفسير القمي 1 : 63 . ( 3 ) الفقيه 1 : 178 ح 843 .