وترك عمل الصنائع مطلقا ، قاله الأصحاب ( 1 ) ، وعليه نبه حديث بري
النبل : " انما بني لغير ذلك " ( 2 ) وقول النبي صلى الله عليه وآله : " انما نصبت
المساجد للقرآن " ( 3 ) .
السادس : يستحب كنسها ، وخصوصا يوم الخميس وليلة الجمعة ، لرواية
عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : " قال رسول الله صلى الله عليه
وآله : من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة ، فأخرج من التراب ما يذر
في العين ، غفر له " ( 4 ) .
السابع : يستحب الاسراج فيها ، لما رواه في التهذيب باسناده إلى أنس ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أسرج في مسجد من مساجد الله
سراجا ، لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ، ما دام في ذلك المسجد
ضوء من السراج " ( 5 ) ولأن فيه إعانة المتهجدين فيه على مآربهم ، وترغيبا
للمترددين إليه فيؤمن الخراب عليه .
الثامن : يحرم ادخال النجاسة إليها وازالتها ( فيها ) ( 6 ) قاله الأصحاب ( 7 ) لقول
النبي صلى الله عليه وآله : " جنبوا مساجدكم النجاسة " ( 8 ) ولأن كراهية الوضوء
من البول والغائط يشعر به .
هامش
( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 161 ، السرائر : 60 ، المعتبر 2 : 453 ، شرائع الاسلام 1 : 128 ، تذكرة
الفقهاء 1 : 91 .
( 2 ) الكافي 3 : 369 ح 8 ، التهذيب 3 : 258 ح 724 .
( 3 ) الكافي 3 : 369 ح 5 ، التهذيب 3 : 259 ح 725 .
( 4 ) الفقيه 1 : 152 ح 701 ، أمالي الصدوق : 405 ، ثواب الأعمال : 51 ، التهذيب 3 : 254
ح 703 .
( 5 ) المحاسن : 57 ، الفقيه 1 : 154 ح 717 ، التهذيب 3 : 261 ح 733 .
( 6 ) أثبتناها من ط .
( 7 ) راجع : المبسوط 1 : 161 ، السرائر : 60 ، المعتبر 2 : 451 .
( 8 ) المعتبر 2 : 451 ، تذكرة الفقهاء 1 : 91 .