الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد ان يبصق ، فقال : " عن يساره ، وان
كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ، ويبزق عن يمينه وعن شماله " ( 1 ) .
وعن طلحة بن زيد ، عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه : " لا يبصقن
أحدكم في الصلاة قبل وجهه ، ولا عن يمينه ، وليبزق عن يساره وتحت قدمه
اليسرى " ( 2 ) .
وعن محمد بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام تفل في
المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه ( 3 ) .
ثم قال الشيخ : في هذه الأخبار دلالة على نفي الاثم فلا تنافي ( 4 ) . ثم
روى عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : " ان أبا جعفر عليه
السلام كان يصلي في المسجد ، فيبصق أمامه وعن يمينه وعن شماله وخلفه ،
على الحصى ، ولا يغطيه " ( 5 ) .
قلت : يجوز ان يفعل الامام المكروه في بعض الأحيان ، لبيان جوازه ،
أو لضرورة ، فلا يكون للضرورة مكروها .
وترك الوضوء فيها من الغائط والبول ، لما رواه رفاعة بن موسى عن أبي
عبد الله عليه السلام من الكراهية ( 6 ) .
وترك النوم فيها ، وخصوصا في المسجدين ، قاله الجماعة ( 7 ) . وقد روى
هامش
( 1 ) التهذيب 3 : 257 ح 715 ، وفي الكافي 3 : 370 ح 12 ، والاستبصار 1 : 442 ح 1707 .
( 2 ) التهذيب 3 : 257 ح 716 ، وفي الفقيه 1 : 180 ح 852 .
( 3 ) التهذيب 3 : 257 ح 717 ، وفي الكافي 3 : 370 ح 13 ، والاستبصار 1 : 443 ح 1708 عن
علي بن مهزيار .
( 4 ) التهذيب 3 : 257 .
( 5 ) التهذيب 3 : 257 ح 18 ، الاستبصار 1 : 443 ح 1709 .
( 6 ) الكافي 3 : 369 ح 9 ، التهذيب 3 : 257 ح 719 .
( 7 ) راجع : المبسوط 1 : 161 ، السرائر : 60 ، المعتبر 2 : 453 .