وترك البيع ، والشراء ، والمجانين ، والصبيان ، والاحكام ، والضالة ،
والحدود ، ورفع الصوت ، رواه علي بن أسباط مرسلا عن أبي عبد الله عليه
السلام ( 1 ) .
وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : " جنبوا مساجدكم
صبيانكم ، ومجانينكم ، وشرائكم ، وبيعتكم ، واجعلوا مطاهركم على أبواب
مساجدكم " ( 2 ) .
وروى لا بأس بانشاد الضالة علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام ، وكذا
قال : لا بأس بانشاد الشعر ( 3 ) وهما مشعران بالبأس ، أو لنفي التحريم . وليس
ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه وتكثر منفعته ، كبيت حكمة ، أو
شاهد على لغة في كتاب الله ، أو سنة نبيه صلى الله عليه وآله ، وشبهه ، لأنه من
المعلوم ان النبي صلى الله عليه وآله كان ينشد بين يديه البيت والابيات من
الشعر في المساجد ولم ينكر ذلك ( 4 ) .
وترك تظليلها ، لما رواه الحلبي قال : سألته عن المساجد المظلمة ، يكره
القيام فيها ؟ قال : " نعم ، ولكن لا يضركم الصلاة فيها اليوم " ( 5 ) . وقد سلف ان
النبي صلى الله عليه وآله ظل مسجده ( 6 ) ولعل المراد به تظليل جميع
المسجد ، أو تظليل خاص ، أو في بعض البلدان ، والا فالحاجة ماسة إلى
التظليل لدفع الحر والقر .
وترك تعليق السلاح في المسجد الأكبر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 154 ح 716 ، علل الشرائع : 319 ، الخصال : 410 ، التهذيب 3 : 249 ح 682 .
( 2 ) التهذيب 3 : 254 ح 702 .
( 3 ) قرب الإسناد : 120 ، التهذيب 3 : 249 ح 683 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 122 ، صحيح مسلم 4 : 1932 ح 2485 ، سنن النسائي 2 : 48 .
( 5 ) الفقيه 1 : 152 ح 706 ، التهذيب 3 : 253 ح 695 .
( 6 ) تقدم في ص 117 الهامش 1 .
( 7 ) راجع الهامش 5 .