إلى اليوم ، وهو مشهور بين ، وقد كان طريق الحج عليه غالبا .
وروى حسان الجمال ، قال : حملت أبا عبد الله عليه السلام من المدينة
إلى مكة ، فلما انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد ، فقال : " ذلك
موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال : من كنت مولاه فعلي
مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . ثم نظر في الجانب الآخر فقال :
" ذلك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبى حذيفة وأبى عبيدة بن
الجراح فلما ان رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا
مجنون ، فنزل جبرئيل بقوله تعالى : ( وان يكاد الذين ) إلى آخر السورة ( 1 ) .
ومنها : مسجد براثا في غربي بغداد ، وهو باق إلى الان ، رأيته وصليت
فيه .
روى الجماعة عن جابر الأنصاري ، قال : صلى بنا علي عليه السلام
ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة ونحن زهاء مائة ألف رجل ، فنزل نصراني من
صومعته فقال : أين عميد هذا الجيش ؟ فقلنا : هذا . فاقبل عليه وسلم عليه ثم
قال : يا سيدي أنت نبي ؟ قال : " لا ، النبي سيدي قد مات " . قال أفأنت وصي
نبي ؟ قال : " نعم " . فقال : انما بنيت الصومعة من أجل هذه الموضع وهو براثا ،
وقرأت في الكتب المنزلة انه لا يصلي في هذا الموضع بذا الجمع الا نبي أو
وصي نبي ، ثم أسلم . فقال له علي عليه السلام : " من صلى ها هنا ؟ " . قال :
صلى عيسى بن مريم وأمه . فقال له علي عليه السلام : " والخليل عليه
السلام " ( 2 ) .
ومنها : مسجد السهلة . روى عبد الرحمن بن سعيد الخزاز ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " بالكوفة مسجد يقال له : مسجد السهلة ، لو أن عمي
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 566 ح 2 ، الفقيه 1 : 148 ح 688 ، التهذيب 3 : 263 ح 746 .
( 2 ) الفقيه 1 : 151 ح 699 ، التهذيب 3 : 264 ح 747 .