وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ان رسول
الله صلى الله عليه وآله بني مسجده بالسميط ، ثم إن المسلمين كثروا ، فقالوا :
يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه . فقال : " نعم " فامر به فزيد فيه وبناه
بالسعيدة .
ثم إن المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد
فيه . فقال : " نعم " فأمر به فزيد فيه وبني جداره بالأنثى والذكر . ثم اشتد عليهم
الحر فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظل . قال : " نعم " فأمر به فأقيمت
فيه سواري من جذوع النخل ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر .
فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا :
يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله :
لا ، عريش كعريش موسى صلى الله عليه وآله ، فلم يزل كذلك حتى قبض
رسول الله صلى الله عليه وآله .
وكان جداره قبل ان يظلل قامة ، فكان إذا كان الفئ ذراعا - وهو قدر
مربض عنز - صلى الظهر ، وإذا كان ضعف ذلك صلى العصر " . وقال :
السميط : لبنة لبنة ، والسعيدة : لبنة ونصف ، والأنثى والذكر : لبنتان
متخالفتان ( 1 ) .
وعن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
كم كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : " كان ثلاثة آلاف وستمائة
ذراع تكسيرا " ( 2 ) .
تنبيه :
من المساجد الشريفة مسجد الغدير ، وهو بقرب الجحفة ، جدرانه باقية
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 295 ح 1 ، التهذيب 3 : 261 ح 738 .
( 2 ) الكافي 3 : 296 ح 2 ، 4 : 555 ح 7 ، الفقيه 1 : 147 ح 682 ، التهذيب 3 : 261 ح 737 .