تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وبعثت إلى كل أحمر وأسود ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبلي ، وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر ، وأعطيت الشفاعة " ( 1 ) . وعن حذيفة قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " فضلنا على الناس بثلاث : جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة ، وجعلت لنا الأرض كلها مسجدا ، وجعلت تربتها لنا طهورا إذا لم نجد الماء " ( 2 ) . وعن أنس : قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة ، فنزل في علو المدينة في بني عمرو بن عوف ، فأقام فيهم أربع عشرة ليلة ، ثم ارسل إلى ملأ بني النجار فجاؤوا متقلدين بسيوفهم ، فجاء معهم حتى ألقى بفناء أبي أيوب ، وكان يصلي حيث أدركته الصلاة ، ويصلي في مرابض الغنم ، ثم قال : " يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا " . قالوا : لا والله ما نطلب ثمنه الا إلى الله وكان فيه نخل وقبور المشركين ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالنخل فقطع ، وبقبور المشركين فنبشت ، وبالخرب فسويت . قال : فصفوا النخل قبلة وجعلوا عضادتيه حجارة ( 3 ) . والخرب : جمع خربة ، وهي : النقب في الأرض ، كأنه أراد تسوية الحفر . وروي الأصحاب بالاسناد إلى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " الأرض كلها مسجد ، الا بئر غائط أو مقبرة " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 119 ، صحيح مسلم 1 : 370 ح 521 ، سنن النسائي 1 : 210 ، مسند أبي عوانة 1 : 396 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 8 : 104 ح 6364 . ( 2 ) صحيح مسلم 1 : 371 ح 522 ، السنن الكبرى 1 : 223 . ( 3 ) مسند أحمد 3 : 211 ، صحيح البخاري 1 : 117 ، صحيح مسلم 1 : 373 ح 524 ، سنن ابن ماجة 1 : 245 ح 742 ، سنن أبي داود 1 : 123 ح 453 ، سنن النسائي 2 : 39 . ( 4 ) التهذيب 3 : 259 ح 728 ، الاستبصار 1 : 441 ح 1699 .