تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
مع أن جميع المسلمين مجمعون على زيارة النبي صلى الله عليه وآله منذ نقله الله إلى دار عفوه ومحل كرامته إلى هذا الزمان ، ففي كل سنة يعملون المطي ويشدون الرحال ولا ينصرفون الا بعد السلام عليه ، وانعقاد الاجماع في هذه الاعصار قبل ظهور صاحب هذه المقالة الشنيعة وبعده حجة قاطعة على هذا المقام ، وأي حجة أقوى من اجماع جميع أهل الاسلام على زيارة النبي صلى الله عليه وآله ، باعمال المطي وشد الرحال في كل عام . واما الأخبار الواردة في زيارته فهي كثيرة جدا ، قد ضمنها العلماء في كتبهم المأثورة وسننهم المشهورة ، مثل ما رواه أبو داود في سننه عن أبي هريرة : ان النبي صلى الله عليه وآله ، قال : " ما من رجل يسلم علي ، الا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام " ( 1 ) . ولم يزل الصحابة والتابعون كلما دخلوا المسجد يسلمون على النبي صلى الله عليه وآله ، ولا حاجة إلى الاستدلال بالاخبار في هذا المقام المجمع عليه ، فإنه عدول من يقين إلى شك ، ومن علم إلى ظن . تتمة : روى العامة في صحاحهم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وآله : " أول مسجد وضع على الأرض المسجد الحرام ، ثم المسجد الأقصى بعده بأربعين سنة ، وأينما أدركتك الصلاة فصل فهو مسجد " ( 2 ) . وعن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 218 ح 2041 ، السنن الكبرى 5 : 245 ، مجمع الزوائد 10 : 162 عن الطبراني في الأوسط . ( 2 ) صحيح البخاري 4 : 177 ، صحيح مسلم 1 : 370 ح 520 ، سنن ابن ماجة 1 : 248 ح 753 ، سنن النسائي 2 : 32 .
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 115 | الشهيد الأول / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث