المطلب الثالث : في مباحث المساجد .
الأول : يستحب بناؤها استحبابا مؤكدا بالاجماع .
قال الله تعالى : ( انما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر ) ( 1 ) .
وقال تعالى : ( وان المساجد لله ) ( 2 ) .
وروي أبو عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
" من بني مسجدا بني الله له بيتا في الجنة " - وفي بعض الأخبار : " كمفحص
قطاة " ( 3 ) - قال أبو عبيدة : فمر بي أبو عبد الله عليه السلام في طريق مكة وقد
سويت أحجارا لمسجد ، فقلت : جعلت فداك نرجو ان يكون هذا من ذاك
فقال : " نعم " ( 4 ) .
وروي العامة في الصحاح عن عثمان ، قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وآله يقول : " من بني مسجدا بني الله له في الجنة مثله " ( 5 ) .
الثاني : يستحب كثرة الاختلاف إليها روي الأصبغ عن أمير المؤمنين
عليه السلام : " من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : أخاذ مستفادا في
الله ، أو علما مستطرفا ، أو آية محكمة ، أو يسمع كلمة تدله على هدى ، أو كلمة
ترده عن ردى ، أو رحمة منتظرة ، أو يترك ذنبا خشية أو حياء " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 18 .
( 2 ) سورة الجن : 18 .
( 3 ) المحاسن : 55 ، الفقيه 1 : 152 ح 704 .
( 4 ) الكافي 3 : 368 ح 1 ، التهذيب 3 : 264 ح 748 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 122 ، صحيح مسلم 1 : 378 ح 533 ، سنن ابن ماجة 1 : 243
ح 736 ، الجامع الصحيح 3 : 134 ح 318 ، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان 3 : 68 .
ح 1607 .
( 6 ) الفقيه 1 : 153 ح 714 ، الخصال 409 ، ثواب الأعمال : 46 ، التهذيب 3 : 248 ح 681 .