زيدا أتاه فصلي فيه واستجار الله جار الله له عشرين سنة . فيه مناخ الراكب ،
وبيت إدريس النبي . وما أتاه مكروب قط ، فصلي فيه ما بين العشائين فدعا الله
عز وجل ، الا فرج الله كربته " ( 1 ) .
وعن صالح بن أبي الأسود ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " اما انه منزل
صاحبنا إذا أقام بأهله " ( 2 ) .
وروى حبة العرني ، قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحيرة ،
فقال : " لتتصلن هذه بهذه " ، وأومأ بيده إلى الكوفة والحيرة : " حتى يباع الذراع
فيما بينهما بدنانير ، وليبنين بالحيرة مسجد له خمسمائة باب ، يصلي فيه خليفة
القائم لان مسجد الكوفة ليضيق عنهم ، وليصلين فيه اثنا عشر إماما عدلا " .
قلت : يا أمير المؤمنين : ويسع مسجد الكوفة الناس يومئذ ؟ قال : " تبني له أربع
مساجد : مسجد الكوفة أصغرها ، وهذا ، ومسجدان في طرف الكوفة من هذا
الجانب وهذا الجانب " ( 3 ) .
ومنها : مسجد غني ، ومسجد الحمراء ، ومسجد جعفي ، الثلاثة
بالكوفة . جعلها أبو جعفر الباقر عليه السلام مباركة ، رواه محمد بن مسلم ،
وذكر فيها مساجد ملعونة : مسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير بن
عبد الله البجلي ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث بن ربعي ( 4 ) . وان هذه
الأربعة الأخيرة جددت بالكوفة فرحا لقتل الحسين عليه السلام ، رواه هشام بن
سالم عن أبي جعفر عليه السلام ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 495 ح 3 ، التهذيب 3 : 252 ح 693 .
( 2 ) الكافي 3 : 495 ح 2 ، التهذيب 3 : 252 ح 692 .
( 3 ) التهذيب 3 : 253 ح 699 .
( 4 ) الكافي 3 : 489 ح 1 ، التهذيب 3 : 249 ح 685 ، وفيهما بدل ( مسجد شبث بن ربعي ) :
( مسجد بالخمراء ) في الكافي ، و ( مسجد الحمراء ) في التهذيب .
( 5 ) الكافي 3 : 490 ح 2 ، التهذيب 3 : 250 ح 687 .