يجيرها من عذاب القبر ) ( 1 ) .
وعن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ما أقل من يفلت من ضغطة
القبر ) ( 2 ) .
وفي البخاري ومسلم عن أنس : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) دخل نخلا
لبني النجار ، فسمع صوتا ففزع ، فقال : ( من أصحاب هذه القبور ؟ ) . فقالوا : يا
رسول الله ناس ماتوا في الجاهلية . فقال : ( نعوذ بالله من عذاب القبر ) ( 3 ) .
وفي رواية أخرى في المنافق والكافر : ( ليضيق عليه قبره حتى تختلف فيه
أضلاعه ، فتعوذوا بالله من عذابه ونقمته ) ( 4 ) .
وعن ابن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( إن أحدكم إذا
مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي ، وإن كان من أهل الجنة فمن أهل
الجنة ، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار . فيقال له : هذا مقعدك حتى يبعثك
الله إليه يوم القيامة ) ( 5 ) .
الثالثة : دل القرآن العزيز بقوله تعالى : ( ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله
أموات بل أحياء ) ( 6 ) ، وقوله تعالى : ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا
بل أحياء عند ربهم يرزقون ) ( 7 ) ، وغير ذلك على بقاء النفس بعد الموت بناء على
تجردها وعليه كثير من الأصحاب ومن المسلمين أو على تعقلها بأبدان ، وهو
مروي بأسانيد متكثرة من الجانبين ، فمنها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 241 ح 18 .
( 2 ) الكافي 3 : 236 ح 6 .
( 3 ) لاحظناه في : مسند أحمد 3 : 233 ، سنن أبي داود 4 : 238 ح 4751 ، وفيهما . ( تعوذوا ) .
( 4 ) مسند أحمد 4 : 288 ، سنن أبي داود 4 : 240 ح 4754 . وليس فيهما : ( فتعوذوا . . . ) .
( 5 ) مسند أحمد 2 : 113 ، صحيح البخاري 2 : 124 ، صحيح مسلم 4 : 2199 ح 2866 ، سنن
ابن ماجة 2 : 1427 ح 4270 ، الجامع الصحيح 3 : 384 ح 1072 ، سنن النسائي 4 : 107 .
( 6 ) سورة البقرة : 154 .
( 7 ) سورة آل عمران : 169 .