البحث السادس : فيما يلحق الميت من الأفعال بعد موته
.
قال الفاضل : اما الدعاء ، والاستغفار ، والصدقة ، وأداء الواجبات التي
تدخلها النيابة ، فاجماع ( 1 ) .
قال الله تعالى : ( والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا
الذين سبقونا بالايمان ) ( 2 ) .
وقال تعالى : ( واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات ) ( 3 ) .
وقد سبق في الدعاء للميت عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( اللهم اغفر
لحينا وميتنا ) ( 4 ) . وعن الأئمة ( عليهم السلام ) نحو ذلك ( 5 ) .
وفي الفقيه عن الصادق ( عليه السلام ) : ( ان الميت يفرح بالترحم عليه
والاستغفار له ، كما يفرح الحي بالهدية تهدى إليه ) ( 6 ) .
وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لعمرو بن العاص : ( لو كان
أبوك مسلما ، فأعتقتم عنه أو تصدقتم عنه أو حججتم ، بلغه ذلك ) ( 7 ) .
وفي البخاري وغيره عن ابن عباس ، قال رجل : ان أختي نذرت أن تحج
وانها ماتت . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لو كان عليها دين ، أكنت
قاضيه ؟ ) قال : نعم . قال ( فاقض دين الله فهو أحق بالقضاء ) ( 8 ) .
وأما ما عداها فعندنا انه يصل إليه . روى ابن بابويه عن الصادق ( عليه
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 58 .
( 2 ) سورة الحشر : 10 .
( 3 ) سورة محمد : 19 .
( 4 ) تقدم في ج 1 ص 440 ، الهامش 3 .
( 5 ) فلاح السائل : 250 ، اقبال الأعمال : 70 ، 376 .
( 6 ) الفقيه 1 : 117 ح 554 .
( 7 ) سنن أبي داود 3 : 118 ح 2883 .
( 8 ) صحيح البخاري 8 : 177 ، سنن النسائي 5 : 117 ، السنن الكبرى 5 : 179 .