فترحم عليه وتستغفر له ) ( 1 ) .
وفيه دليل على جوازه للنساء ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( فاطمة
بضعة مني ) ( 2 ) . ولأن عائشة زارت قبر أخيها عبد الرحمن ، فقيل لها : قد نهى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) عن زيارة القبور فقالت : نهى ثم أمر بزيارتها ( 3 ) وان النساء
داخلات في الرخصة .
وكرهه في المعتبر لهن ، لمنافاته الستر والصيانة ( 4 ) . وهو حسن إلا مع الأمن
والصون ، لفعل فاطمة ( عليها السلام ) . ولو كانت زيارتهن مؤدية إلى الجزع
والتسخط لقضاء الله لضعفهن عن الصبر منعن منها ، وعليه يحمل ما روي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( لعن الله زوارات القبور ) ( 5 ) .
وليقل الزائر ما رواه أبو المقدام عن الباقر ( عليه السلام ) ، أنه قال على قبر
رجل من الشيعة بالبقيع واقفا عليه : ( اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس
وحشته ، واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن
كان يتولاه ) ، ثم قرأ القدر سبعا ( 6 ) .
وسأل جراح الصادق ( عليه السلام ) عن كيفية التسليم على أهل القبور ؟ قال : ( يقول : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، رحم الله
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 114 ح 537 ، التهذيب 1 : 465 ح 1523 .
( 2 ) مسند أحمد 4 : 328 ، صحيح البخاري 5 : 26 ، صحيح مسلم 4 : 1903 ح 2499 ، حلية
الأولياء 2 : 40 .
( 3 ) مسند أبي يعلى 8 : 284 ح 4871 ، المستدرك على الصحيحين 1 : 376 ، السنن الكبرى 4 :
78 .
( 4 ) المعتبر 1 : 340 .
( 5 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 569 ح 6704 ، الجامع الصحيح 3 : 371 ح 1056 ، السنن الكبرى
4 : 78 .
( 6 ) التهذيب 6 : 105 ح 183 .