السلام ) : ( ستة تلحق المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ،
وغرس يغرسه ، وصدقة ماء يجريه ، وقليب يحفره ، وسنة يؤخذ بها من بعده ) ( 1 ) .
قلت : هذا الحديث يتضمن المهم من ذلك ، إذ قد روى ابن بابويه أيضا
عن الصادق ( عليه السلام ) : ( من عمل من المسلمين عن ميت عملا صالحا ،
أضعف له أجره ، ونفع الله عز وجل به الميت ) ( 2 ) .
قال : وقال ( عليه السلام ) : ( يدخل على الميت في قبره : الصلاة ، والصوم ،
والحج ، والصدقة ، والبر ، والدعاء . ويكتب أجره للذي فعله وللميت ) ( 3 ) .
ولنذكر هنا أحاديث من هذا الباب ، ضمنها السعيد المرتضى رضى الدين
أبو القاسم علي بن الطاووس الحسني طيب الله سره في كتابه المسمى ( غياث
سلطان الورى لسكان الثرى ) وقصد به بيان قضاء الصلوات عن الأموات .
الحديث الأول : رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه وقد ضمن
صحة ما اشتمل عليه ، وانه حجة بينه وبين ربه ان الصادق ( عليه السلام )
سأله عمر بن يزيد ، أنصلي عن الميت ؟ فقال : ( نعم ، حتى أنه ليكون في ضيق
فيوسع ( الله ) عليه ذلك الضيق ، ثم يؤتى فيقال له : خفف عنك هذا الضيق
بصلاة فلان أخيك عنك ) ( 4 ) .
الثاني : ما رواه علي بن جعفر في مسائله عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ،
قال : حدثني أخي موسى بن جعفر ، قال : ( سألت أبي جعفر بن محمد عن
الرجل ، هل يصلح له أن يصلي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ قال : نعم ، فيصلي ما
أحب ، ويجعل تلك للميت ، فهو للميت إذا جعل ذلك له ) ( 5 ) .
ولفظ ( ما أحب ) للعموم ، وجعلها نفسها للميت دون ثوابها ينفي أن تكون
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 117 ح 555 ، وفي الكافي 7 : 57 ح 5 .
( 2 ) الفقيه 1 : 117 ح 556 ، 557 .
( 3 ) الفقيه 1 : 117 ح 556 ، 557 .
( 4 ) الفقيه 1 : 117 ح 554 ، ومنه ما أثبتناه بين المعقوفين .
( 5 ) مسائل علي بن جعفر : 199 ح 429 .