الا صلاة واحدة ، صلى تلك الصلاة فقط . فان كانت ( 1 ) العلة من محرم ، أو
فعل محظور ، قضى جميع ما ترك من صلاته في إغمائه .
فظاهره وجوب قضاء صلاة يومه أو ليلته إن وسعها زمان الا فاقة ، والا
فصلاة واحدة ان وسعها ، وفي روايتي حفص والعلاء دلالة ما عليه . وقد روى
عبد الله بن محمد ، قال كتبت إليه : جعلت فداك ، روي عن أبي عبد الله عليه
السلام في المريض يغمى عليه أياما ، فقال بعضهم : يقضي صلاة يومه الذي
أفاق فيه ، وقال بعضهم : يقضي صلاة ثلاثة أيام ويدع ما سوى ذلك ، وقال
بعضهم : انه لا قضاء عليه ، فكتب : ( يقضي صلاة اليوم الذي أفاق فيه ) ( 2 ) .
وقال سلار رحمه الله : وقد روي : ( انه إذا أفاق آخر النهار قضى صلاة
ذلك اليوم ، وان أفاق آخر الليل قضى صلاة تلك الليلة ) ( 3 ) وابن إدريس حكى
هذا ، وانه روي : ( أنه يقضي صلاة شهر ) ( 4 ) .
وبعض العامة : يقضي خمس صلوات فما دون ( 5 ) لأن عليا عليه السلام
أغمي عليه يوما وليلة فقضى ( 6 ) وعمار أغمي عليه أربع صلوات فقضاهن ( 7 ) وابن
عمر أغمي عليه أكثر من يوم وليلة فلم يقض ( 8 ) .
قلنا : الفعل أعم من الواجب ، فيحمل على الندب .
وبعضهم : يقضي الجميع ( 9 ) . وبعضهم كالأقوى عندنا ، لأنه
هامش
( 1 ) في س زيادة : تلك .
( 2 ) التهذيب 3 : 305 ح 939 ، الاستبصار 1 : 459 ح 1786 .
( 3 ) المراسم : 92 .
( 4 ) السرائر : 59 .
( 5 ) قاله أبو حنيفة ، لاحظ : المجموع 3 : 6 ، بدائع الصنائع 1 : 246 ، المغني 1 : 446 .
( 6 ) قال في مفتاح الكرامة 3 : 378 : ما رووه عن علي ( عليه السلام ) غير صحيح كما ستسمع .
( 7 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 479 ح 4156 ، سنن الدارقطني 2 : 81 ، السنن الكبرى 1 : 387 .
( 8 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 479 ح 4152 ، سنن الدارقطني 1 : 82 ، السنن الكبرى 1 : 388 .
( 9 ) قاله أحمد بن حنبل ، لاحظ : المغني 1 : 446 ، المجموع 3 : 7 .