ولو استحل ترك القضاء ، فالظاهر أنه كترك الأداء . ولو اعتذر عن الترك
بالكسل أو المرض لم يقبل منه ، وطولب المريض بالصلاة بحسب حاله ، فإن
امتنعا عزرا ثلاثا ثم القتل .
الرابعة : قال الفاضل في التذكرة : الظاهر من قول علمائنا انه بعد التعزير
ثلاثا يقتل بالسيف إذا ترك الرابعة ( 1 ) .
وقال في النهاية : يحتمل أن يضرب حتى يصلي أو يموت ( 2 ) وهو منقول
عن بعض العامة ( 3 ) .
ووافق الفاضل الشيخ في أنه لا يقتل في الرابعة حتى يستتاب ، ولا يسوغ
قتله مع اعتقاده التحريم بالمرة الواحدة ولا بما زاد ، ما لم يتخلل التعزير ثلاثا ،
لأصالة حقن الدم ( 4 ) ولقوله صلى الله عليه وآله : ( لا يحل دم امرئ مسلم إلا
بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير حق ) ( 5 ) .
الخامس : توبة تاركها مستحلا في موضع قبولها هو إخباره عن اعتقاد
وجوبها وفعلها ، فلو أخر ولم يفعل عزر ، ولو فعل ولما يخبر لم تتحقق التوبة .
والظاهر أنه لا يكفي إقراره بالشهادتين هنا ، لأن الكفر لم يقع بتركهما .
السادس : لو صلى الكافر لم يحكم بإسلامه ، سواء صلى في دار
الإسلام أو الكفر ، لأن الإسلام هو الشهادتان .
ولو سمع تشهده فيها ، فالظاهر أنه لا يكفي ، لإمكان الاستهزاء ، فلو أعرب عن نفسه الكفر بعده لم
يكن مرتدا . وكذا لو صلى المرتد لم يحكم بعوده إلى الإسلام . وهذه المسألة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 86 .
( 2 ) نهاية الاحكام 1 : 339 .
( 3 ) قاله أبو العباس ، لاحظ : المجموع 3 : 13 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 1 : 86 .
( 5 ) مسند أحمد 1 : 61 ، سنن ابن ماجة 2 : 847 ح 2533 ، سنن أبي داود 4 : 170 ح 4502 .
الجامع الصحيح 4 : 460 ح 2158 ، المستدرك على الصحيحين 4 : 350 .