طرفي النهار ) ( 1 ) ، قال الشيخ : ولم يختلفوا ان المراد بذلك صلاة الصبح ،
وصلاة العصر ( 2 ) .
السادسة عشرة : من ترك الصلاة الواجبة من المسلمين مستحلا فهو
مرتد ، يقتل إجماعا إن ولد على الفطرة من غير استتابة ، لعلم ثبوتها من الدين
ضرورة ، ولقول النبي صلى الله عليه وآله : ( بين العبد وبين الكفر ترك
الصلاة ) ( 3 ) ، وبه احتج في الخلاف ، وقال : أجمعت الفرقة على روايته ( 4 ) . وعنه
صلى الله عليه وآله : ( من ترك الصلاة متعمدا ، فقد برئت منه الذمة ) ( 5 ) .
وإذا قتل لم يصل عليه ، ولم يدفن في مقبرة المسلمين ، وماله لوارثه
المسلم .
وإن كان مسلما عن كفر استتيب ، فإن تاب وإلا قتل ، لقوله تعالى ( فإن
تابوا وأقاموا الصلاة ) الآية ( 6 ) .
ولو ادعى المستحل الشبهة ، وأمكنت في حقه بان كان قريب العهد
بالإسلام ، أو ساكن بادية يمكن في حقه عدم علم وجوبها قبل منه .
ولو تركها غير مستحل عزر ثلاثا ، وقتل في الرابعة .
قال في المبسوط : إذا خرج وقت الصلاة امر بأن يقضيها ، فان أبى عزر .
وإن أقام على ذلك حتى ترك ثلاث صلوات ، وعزر فيها ثلاث مرات قتل في
الرابعة .
لما روي عنهم عليهم السلام : ( إن أصحاب الكبائر يقتلون في
هامش
( 1 ) سورة هود : 114 .
( 2 ) الخلاف 1 : 267 المسألة 9 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 88 ح 134 ، سنن أبي داود 4 : 219 ح 4678 ، مسند أبي يعلى 3 : 318
ح 1783 ، مسند أبي عوانة 1 : 61 ، المعجم الصغير 1 : 134 ، سنن الدارقطني 2 : 53 .
( 4 ) الخلاف 1 : 690 المسألة 6 .
( 5 ) مسند أحمد 6 : 421 .
( 6 ) سورة التوبة : 5 .