ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل ( 1 ) .
والجواب : كل خبر فيه غيبوبة القرص محمول على ذهاب الحمرة ،
حملا للمطلق على المقيد ، والنهي عن البحث في ذلك جاز ان يكون بعد
ذهاب الحمرة وتوهم الراوي بقاء الشمس . وقد روى الكليني عن ابن أبي عمير
مرسلا عن الصادق عليه السلام ، قال : ( وقت سقوط القرص ووجوب الافطار
ان يقوم بحذاء القبلة ويتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمة
الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص ) ( 2 ) . وهذا صريح
في أن زوال الحمرة علامة سقوط القرص ، ومراسيل ابن أبي عمير في قوة
المسانيد .
واما اعتبار رؤية النجوم كما روى بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه
السلام وسئل عن وقت المغرب ، فتلا : ( فلما جن الليل رأى كوكبا ) ،
وقال : ( هذا أول الوقت ) ( 3 ) . وروى إسماعيل بن همام : رأيت الرضا عليه
السلام صلى بنا على باب ابن أبي محمود حين ظهرت النجوم ( 4 ) فهي نادرة ،
ومحمولة على وقت الاشتباه ، أو لضرورة ، أو على مدها حتى تظهر النجوم
فيكون فراغه منها عند ذلك ، كما قاله الشيخ ( 5 ) . ومعارضة بخبر أبي أسامة الشحام : قال رجل لأبي عبد الله عليه
السلام . أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم ؟ فقال : ( خطابية ! ان جبرئيل نزل
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 141 ح 656 ، أمالي الصدوق : 74 ، التهذيب 2 : 29 ح 87 ، الاستبصار 1 : 266
ح 962 .
( 2 ) الكافي 3 : 279 ح 4 ، التهذيب 4 : 185 ح 516 .
( 3 ) الفقيه 1 : 141 ح 657 ، التهذيب 2 : 30 ح 88 ، الاستبصار 1 : 264 ح 953 .
والآية في سورة الأنعام : 76 .
( 4 ) التهذيب 2 : 30 ح 89 ، الاستبصار 1 : 264 ح 954 .
( 5 ) التهذيب 2 : 261 ، الاستبصار 1 : 268 .