المشهور من الفصل
العاشر : يستحب الاستغفار في قنوت الوتر سبعين مرة ، رواه معاوية بن
عمار عن الصادق عليه السلام ( 1 ) .
وعن أبي بصير قلت له : ( المستغفرين بالأسحار ) ، فقال : ( استغفر رسول
الله صلى الله عليه وآله في وتره سبعين مرة ) ) ( 2 ) .
وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام :
( القنوت في الوتر الاستغفار ، وفي الفريضة الدعاء ) ( 3 ) .
ويجوز الدعاء فيه على العدو رواه عبد الله بن سنان عنه عليه
السلام ، قال : ( وان شئت سميتهم وتستغفر ) ( 4 ) ورواه العامة عن النبي صلى الله
عليه وآله ( 5 ) .
ويجوز في القنوت ما شاء . روى حماد عن الحلبي ، عنه عليه السلام في قنوت الوتر شئ مؤقت يتبع ؟ فقال : ( لا ، اثن على الله عز وجل ، وصل على
النبي صلى الله عليه وآله ، واستغفر لذنبك العظيم ) ، ثم قال : ( كل ذنب
عظيم ) ( 6 ) . قلت : فيه إشارة إلى تقوية من قال : كل الذنوب كبائر ( 7 ) . وانما كان كل
ذنب عظيما ، لاشتراك الذنوب في الاقدام على مخالفة أمر الله ونهيه ، فهي
بالنسبة إليه واحدة ، وبالنسبة إلى جلاله عظيمة .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 130 ح 498 .
( 2 ) التهذيب 1 : 130 ح 501 .
( 3 ) الكافي 3 : 340 ح 9 ، الفقيه 1 : 311 ح 1414 ، التهذيب 2 : 131 ح 503 .
( 4 ) الفقيه 1 : 309 ح 1410 ، التهذيب 2 : 131 ح 504 .
( 5 ) صحيح مسلم 1 : 466 ح 675 ، شرح معاني الآثار 1 : 241 ، السنن الكبرى 2 : 197 .
( 6 ) الكافي 3 : 450 ح 31 ، التهذيب 2 : 130 ح 502 .
( 7 ) راجع : التبيان 3 : 182 ، مجمع البيان 2 : 38 ، التفسير الكبير 10 : 73 ، تفسير القرطبي 5 : 159 في
تفسير آية : ( ان تجتنبوا كبائر . . . ) النساء 31 .