واستحب العامة أن يقال فيه ما رواه الحسن بن علي عليه السلام ، قال :
( علمني رسول الله صلى الله عليه وآله كلمات أقولهن في قنوت الوتر : اللهم
اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما
أعطيت ، وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وانه لا يذل من
واليت ، تباركت ربنا وتعاليت ) ( 1 ) . واستحبه فيه الصدوق ( 2 ) وذكره المفيد رحمه
الله أيضا في قنوت الوتر ( 3 ) .
ويستحب الدعاء فيه بما ذكره في المقنعة ( 4 ) وبما ذكره الشيخ في
المصباح ( 5 ) . والدعاء فيه لاخوانه بأسمائهم وأقلهم أربعون ، ليستجاب دعاؤه ،
وذكر ابن حمزة وبعض المصريين من الشيعة انه يذكرهم من أصحاب النبي
صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام ، ويزيد عليهم ما شاء ( 6 ) .
الحادي عشر : يجوز الجلوس في النافلة مع الاختيار ، قال في المعتبر :
وهو اطباق العلماء ( 7 ) . وينبه عليه جواز الاحتياط المعرض للنافلة من جلوس
فالنافلة المحققة أولى ، ولما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله : ( صلاة
الرجل قاعدا نصف الصلاة ( 8 ) .
وعنه صلى الله عليه وآله : ( من صلى قائما فهو أفضل ، ومن صلى قاعدا
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 3 : 117 ح 4984 ، سنن الدارمي 1 : 373 ، سنن ابن ماجة 1 : 372 ح 1178 ، سنن أبي داود 2 : 63 ح 1420 ، الجامع الصحيح 2 : 328 ح 464 .
( 2 ) الفقيه 1 : 308 ح 1405 .
( 3 ) المقنعة : 128 .
( 4 ) المقنعة : 128 .
( 5 ) مصباح المتهجد : 133 .
( 6 ) الوسيلة : 116 .
( 7 ) المعتبر 2 : 23 .
( 8 ) المصنف لعبد الرزاق 2 : 472 ح 4123 ، صحيح مسلم 1 : 507 ح 735 ، سنن أبي داود 1 :
250 ح 950 .